فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 618

بأنفسهم، وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ: الّذين قال اللّه تعالى فيهم: وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ الطّور: 21، فالمؤمنون وذرّيّاتهم إن كانوا من أصحاب اليمين فهم في الكثرة سواء، لأنّ كلّ صبيّ مات وأحد أبويه مؤمن فهو من أصحاب اليمين. وأمّا إن كانوا من المؤمنين السّابقين فقلّما يدرك ولدهم درجة السّابقين، وكثيرا ما يكون ولد المؤمن أحسن حالا من الأب، لتقصير في أبيه ومعصية لم توجد في الابن الصّغير. وعلى هذا فقوله: (الاخرين) ، المراد منه الآخرون التّابعون من الصّغار. (29: 148)

القرطبيّ: أي ممّن آمن بمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم. (17: 200)

الخازن: يعني من هذه الأمّة، وذلك لأنّ الّذين عاينوا جميع الأنبياء وصدّقوهم من الأمم الماضية أكثر ممّن عاين النّبيّ وآمن به.

وقيل: إنّ (الأوّلين) هم أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم.

وقيل: (من الاخرين) يعني التّابعين لهم بإحسان.

وقيل: إنّ (الأوّلين) سبّاق المهاجرين والأنصار، وقيل: (من الاخرين) ، أي ممّن جاء بعدهم من الصّحابة.

أبو حيّان: قالت عائشة: الفرقتان، في كلّ أمّة نبيّ في صدرها ثلّة وفي آخرها قليل.

وقيل: هما الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام، كانوا في صدر الدّنيا [كثير] وفي آخرها أقلّ.

وفي الحديث:"الفرقتان في أمّتي، فسابق في أوّل الأمّة ثلّة وسابق سائرها إلى يوم القيامة قليل".

البروسويّ: أي من هذه الأمّة. وقد روي مرفوعا، أنّ (الأوّلين والآخرين) هاهنا أيضا متقدّمو هذه الأمّة ومتأخّروهم، وهو المختار كما في بحر العلوم. (9: 320)

الآلوسيّ: هم النّاس من لدن نبيّنا صلّى اللّه عليه تعالى وسلّم إلى قيام السّاعة. (27: 134)

القاسميّ: أي الّذين جاؤوا من بعدهم في الأزمنة الّتي حدثت فيها الغير وتبرّجت الدّنيا لخطّابها، ونسي معها سرّ البعثة وحكمة الدّعوة. (16: 5648)

الطّباطبائيّ: المراد ب (الأوّلين) الأمم الماضون للأنبياء السّابقين، وب (الآخرين) هذه الأمّة، على ما هو المعهود من كلامه تعالى في كلّ موضع ذكر فيه (الأوّلين والآخرين) معا. ومنها ما سيأتي من قوله: أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ* أَوَ آباؤُنَا الْأَوَّلُونَ* قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ* لَمَجْمُوعُونَ إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ الواقعة: 47 - 50، فمعنى الآيتين هم- أي المقرّبون- جماعة كثيرة من الأمم الماضين وقليل من هذه الأمّة.

وبما تقدّم يظهر أنّ قول بعضهم: إنّ المراد ب (الأوّلين والآخرين) أوّلو هذه الأمّة وآخروها غير سديد.

5 -ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ* وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ.

الواقعة: 39، 40

أبو العالية: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ يعني من سابقي هذه الأمّة، وثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ من هذه الأمّة في آخر الزّمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت