فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 680
عملوها من البرّ والحسنات، ولم يبق لها أثر في الدّارين بل بقي لهم اللّعنة والخزي في الدّنيا، وعذاب أليم في الآخرة. (1: 351)
نحوه البروسويّ. (2: 15)
الآلوسيّ: و (اولئك) مبتدأ- وما فيه من البعد على المشهور للإيذان ببعد منزلتهم في فظاعة الحال- والموصول خبره، أي أولئك المتّصفون بتلك الصّفات الشّنيعة الّذين بطلت أعمالهم، وسقطت عن حيّز الاعتبار، وخلت عن الثّمرة في الدّنيا؛ حيث لم تحقن دماؤهم وأموالهم ولم يستحقّوا بها مدحا وثناء، وفي الآخرة حيث لم تدفع عنهم العذاب ولم ينالوا بسببها الثّواب. وهذا شامل للأعمال المتوقّفة على النّيّة ولغيرها.
ومن النّاس من ذهب إلى أنّ العمل الغير المتوقّف على النّيّة كالصّدقة وصلة الرّحم، ينتفع به الكافر في الآخرة ولا يحبط بالكفر، فالمراد بالأعمال هنا: ما كان من القسم الأوّل. وإن أريد ما يشمل القسمين التزم كون هذا الحكم مخصوصا بطائفة من الكفّار، وهم الموصوفون بما تقدّم من الصّفات، وفيه تأمّل. (3: 109)
رشيد رضا: فلا ينتفعون بشي ء منها، لأنّ العمل الصّالح إنّما ينفع بحسن أثره في النّفس، ونفوس هؤلاء قد أو غل فيها الفساد- كما تقدّم- ففقدت الاستعداد والقبول لكلّ خير. (3: 264)
سيّد قطب: فهذا هو المصير المحتوم. عَذابٌ أَلِيمٌ* لا يحدّده بالدّنيا أو بالآخرة، فهو متوقّع هنا وهناك وبطلان لأعمالهم في الدّنيا والآخرة في تعبير مصوّر، فالحبوط هو انتفاخ الدّابّة الّتي ترعى نبتا مسموما، توطئة لهلاكها، وهكذا أعمال هؤلاء قد تنتفخ وتتضخّم في الأعين. ولكنّه الانتفاخ المؤدّي إلى البطلان والهلاك؛ حيث لا ينصرهم ناصر ولا يدفع عنهم حام.
الطّباطبائيّ: فيها دلالة أوّلا: على حبط عمل من قتل رجلا من جهة أمره بالمعروف أو نهيه عن المنكر.
وثانيا: على عدم شمول الشّفاعة له يوم القيامة، لقوله: وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ.* (3: 124)
نحوه فضل اللّه. (5: 287)
مكارم الشّيرازيّ: أي أنّ أعمالهم الصّالحات سوف تتأثّر بذنوبهم الكبيرة فتفقد أثرها، وتصبح كأن لم تكن. (2: 319)
3 -وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ. المائدة: 53
ابن عبّاس: بطلت حسناتهم في الدّنيا. (96)
نحوه القرطبيّ. (6: 219)
الطّبريّ: ذهبت أعمالهم الّتي عملوها في الدّنيا باطلا، لا ثواب لها، ولا أجر، لأنّهم عملوها على غير يقين منهم، بأنّها عليهم للّه فرض واجب، ولا على صحّة إيمان باللّه ورسوله، وإنّما كانوا يعملونها ليدفعوا المؤمنين بها عن أنفسهم وأموالهم وذراريهم، فأحبط اللّه أجرها، إذ لم تكن له. (6: 281)
الزّجّاج: أي ذهب ما أظهروه من الإيمان، وبطل كلّ خير عملوه بكفرهم، وصدّهم عن سبيل اللّه، كما قال: