فهرس الكتاب

الصفحة 6165 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 713

ومع ملاحظة أنّ الجمع بين المعاني المتقدّمة ممكن ولا منافاة فيه، فيحتمل أن تكون هذه المعاني كلّها مجتمعة في القسم. ونقرأ في الآية: 17 من سورة"المؤمنون"أيضا قوله تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ.

كما يجدر الالتفات إلى هذه"اللّطيفة"وهي أنّ الجذر الأصليّ للحبك: يمكن أن يكون إشارة إلى استحكام السّماء وارتباط الكرات بعضها ببعض، كالكواكب السّيّارة والمجموعة أو المنظومة الشّمسيّة الّتى ترتبط بقرص الشّمس. (17: 74)

الأصول اللّغويّة

1 -الأصل في هذه المادّة: الحبكة، أي الحجزة، وهو موضع شدّ الإزار من الوسط، والجمع: حبك. يقال:

تحبّك الرّجل، أي شدّ حجزته، وتحبّك بثيابه: تلبّب بها، وتحبّكت المرأة بنطاقها: شدّته في وسطها، واحتبكت إزاري: شددته، وحبّكت العقدة: وثّقتها.

والحبكة: القدّة الّتي تضمّ الرّأس، إلى الغراضيف من القتب والرّحل، وهي الحباك أيضا.

والحباك: الحظيرة بقصبات تعرّض ثمّ تشدّ، يقال:

حبكت الحظيرة بقصبات، والجمع: حبك.

والمحبوك: ما أجيد عمله، يقال: حبك الثّوب يحبكه ويحبكه حبكا، أي أجاد نسجه وحسّن أثر الصّنعة فيه، وهو حبيك أيضا. والمحبوك: الشّديد الخلق من الفرس وغيره، يقال: دابّة محبوكة، أي مدمجة الخلق، وكلّ شي ء أحكمته وأحسنت عمله فقد احتبكته.

والحبيكة: الطّريقة في الرّمل ونحوه، وكلّ طريقة من خصل الشّعر أو البيضة، وهي طريقة حديدها، والجمع:

حبيك وحبائك وحبك.

والحبك: الشّعر الجعد المتكسّر، وحبك الرّمل:

حروفه وأسناده، وكذلك حبك الماء، وحبك السّماء:

طرائقها: تشبيها بحبك الرّمل.

والحبك: الضّرب بالسّيف على الوسط كأنّه على الحبكة. يقال: حبكه بالسّيف يحبكه ويحبكه حبكا، أي قطع اللّحم فوق العظم، أو ضرب عنقه.

والحبك أيضا: قطع عروش الكرم، تشبيها بالضّرب بالسّيف، يقال: حبك عروش الكرم، والحبك والحبكة: الأصل من أصول الكرم، وهو أشبه بالاسم"الحبك".

2 -وقولهم: احتبك بإزاره، أي احتبى به وشدّه إلى يديه، وهو من"ح وك"يقال منه: احتاك يحتاك احتياكا، وتحوّك بثوبه: احتبى به.

قال الأزهريّ: هكذا رواه ابن السّكيّبت وغيره عن الأصمعيّ، وقال: والّذي يسبق إلى وهمي أنّ أبا عبيد كتب هذا الحرف عن الأصمعيّ بالياء، فزلّ في النّقط وتوهّمه"باء"قال: والعالم وإن كان غاية في الضّبط

والإتقان، فإنّه لا يكاد يخلو من خطأة بزلّة، واللّه أعلم.

وقولهم: ما ذقنا عنده حبكة ولا لبكة، ليس من هذه المادّة، بل هو مبدل من العين. يقال:"ما ذقت عنده عبكة ولا لبكة". والعبكة: الحبّ من السّويق ونحوه، واللّبكة: اللّقمة من الثّريد. وهذا الضّرب من الإبدال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت