فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 724
ومنه حديث أنس رضي اللّه عنه:"إنّه كانت له حبلة تحمل كرّا"وكان يسمّيها أمّ العيال. (الفائق 1: 254)
المدينيّ: في حديث عروة بن مضرّس:"أتيتك من جبلي طيّئ، ما تركت من حبل إلّا وقفت عليه".
الحبل: المستطيل من الرّمل، وقيل: هو الضّخم منه؛ وجمعه: حبال. وقيل: الحبال في الرّمل كالجبال في غير الرّمل. وجبلا طيّئ يقال لهما: أجا وسلمى.
ومنه في حديث بدر:"صعدنا على حبل"أي قطعة من الرّمل ضخمة ممتدّة على وجه الأرض، يعني لننظر إلى المشركين.
في صفة الجنّة:"فإذا فيها حبائل اللّؤلؤ"يعني مواضع مرتفعة كحبال الرّمل، وكأنّه جمع على غير قياس، لأنّ الحبائل: جمع الحبالة.
ومنه الحديث:"النّساء حبائل الشّيطان"أي مصايده؛ والحبالة: المصيدة من أيّ شي ء كانت، وحبائل الموت: أسبابه.
في حديث أبي قتادة:"فضربته على حبل عاتقه".
قال الأصمعيّ: هو موضع الرّداء من العنق. وقيل:
هو وصلة ما بين العنق إلى المنكب، وقيل: هو عرق هناك، وقيل: عصبة.
وحبال الأيدي وغيرها من الأعضاء: عروقها وعصبها، كأنّها حبال تشدّ بها الأعضاء.
في الحديث:"بيننا وبين القوم حبال"أي عهود ومواثيق. [ثمّ استشهد بشعر]
في حديث الرّجم:"إذا كان الحبل أو الاعتراف"يقال: حبلت المرأة حبلا، فهي حبلى، إذا حملت، أي إذا لم يكن لها زوج فحملت، فصار حملها بمنزلة البيّنة على زناها. (1: 392)
ابن الأثير: في صفة القرآن:"كتاب اللّه حبل ممدود من السّماء إلى الأرض"أي نور ممدود، يعني نور هداه. والعرب تشبّه النّور الممتدّ بالحبل والخيط، ومنه قوله تعالى: حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ البقرة: 187، يعني نور الصّبح من ظلمة اللّيل.
وفي حديث آخر:"و هو حبل اللّه المتين"أي نور هداه، وقيل: عهده وأمانه الّذي يؤمّن من العذاب.
والحبل: العهد والميثاق.
ومنه حديث ابن مسعود رضي اللّه عنه:"عليكم بحبل اللّه"أي كتابه، ويجمع الحبل على حبال.
ومنه الحديث"بيننا وبين القوم حبال"أي عهود ومواثيق.
ومنه حديث دعاء الجنازة:"اللّهمّ إنّ فلان ابن فلان في ذمّتك وحبل جوارك".
كان من عادة العرب أن يخيف بعضها بعضا، فكان الرّجل إذا أراد سفرا أخذ عهدا من سيّد كلّ قبيلة، فيأمن به ما دام في حدودها حتّى ينتهي إلى الأخرى، فيأخذ مثل ذلك، فهذا حبل الجوار، أي ما دام مجاورا أرضه، أو هو من الإجارة: الأمان والنّصرة.
وفي حديث الدّعاء:"يا ذا الحبل الشّديد"هكذا يرويه المحدّثون بالباء، والمراد به: القرآن، أو الدّين، أو السّبب. ومنه قوله تعالى: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا آل عمران: 103، وصفه بالشّدّة، لأنّها من صفات الحبال. والشّدّة في الدّين: الثّبات والاستقامة.