فهرس الكتاب

الصفحة 6234 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 782

فإن قيل: وأيّ حاجة إلى ضرب هذا السّور بين الجنّة والنّار، وقد ثبت أنّ الجنّة فوق السّماوات وأنّ الجحيم في أسفل السّافلين؟

قلنا: بعد إحداهما عن الأخرى لا يمنع أن يحصل بينهما سور وحجاب. (14: 86)

نحوه النّيسابوريّ. (30: 51)

ابن عربيّ: أي بين أصحاب الجنّة وبين أصحاب النّار حجاب، به كلّ منهم محجوب عن صاحبه.

والمراد ب أَصْحابَ الْجَنَّةِ هاهنا: أهل ثواب الأعمال من الأبرار، والزّهّاد، والعبّاد الّذين جنّتهم جنّة النّفوس، وإلّا فأهل جنّة القلوب، والأرواح لا يحجبون عن أصحاب النّار. (1: 434)

القرطبيّ: أي بين النّار والجنّة، لأنّه جرى ذكرهما: حاجز، أي سور. (7: 211)

البيضاويّ: أي بين الفريقين ... أو بين الجنّة والنّار، ليمنع وصول أثر إحداهما إلى الأخرى.

نحوه الشّربينيّ (1: 477) ، وأبو السّعود (2: 495) ، والمشهديّ (3: 495) .

أبو حيّان: وَبَيْنَهُما أي بين الفريقين، لأنّهم المحدّث عنهم، وهو الظّاهر.

وقيل: بين الجنّة والنّار، وبهذا بدأ الزّمخشريّ، وابن عطيّة، وفسّر الحجاب بأنّه المعنيّ بقوله: فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ الحديد: 13، وقاله ابن عبّاس. ويقوى أنّه بين الفريقين لفظ (بينهم) ، إذ هو ضمير العقلاء، ولا يحيل ضرب السّور بعد ما بين الجنّة والنّار وإن كانت تلك في السّماء، والنّار أسفل السّافلين. (4: 301)

نحوه السّمين. (3: 274)

البروسويّ: (و بينهما) أي بين الفريقين، أو بين الجنّة والنّار (حجاب) كسور المدينة، حتّى لا يقدر أهل النّار أن يخرجوا إلى الجنّة، ولئلّا يتأذّى أهل الجنّة بالنّار ولا يتنعّم أهل النّار بنعيم الجنّة، لأنّ الحجاب المضروب بينهما يمنع وصول أثر إحداهما إلى الأخرى، لأنّه قد جاء أنّ الحور العين لو نظرت واحدة منهنّ إلى الدّنيا نظرة لامتلأت الدّنيا من ضوئها وعطرها، وجاء في وصف النّار أنّ شرارة منها لو وقعت في الدّنيا لأحرقتها ... (3: 166)

الآلوسيّ: [نحو البيضاويّ وأضاف:]

وإن لم يمنع وصول النّداء، وأمور الآخرة لا تقاس بأمور الدّنيا. (8: 123)

عبد الكريم الخطيب: بين أهل الجنّة وأصحاب النّار حجاب، يعزل كلّ فريق عن الآخر عزلة، لا ينفذ منها شي ء من نعيم الجنّة إلى أصحاب النّار، كما لا ينفذ منها شي ء من لفح جهنّم إلى أهل الجنّة، ولكنّهم- مع هذا- بمرأى ومسمع من بعض. وبين الفريقين سور يشفّ عمّا وراءه وأمامه. (4: 404)

الطّباطبائيّ: والّذي يعطيه التّدبّر في معنى هذه الآية وما يلحق بها من الآيات، أنّ هذا الحجاب الّذي ذكره اللّه تعالى إنّما هو بين أصحاب الجنّة وأصحاب النّار، فهما مرجع الضّمير في قوله: (و بينهما) . وقد أنبأنا اللّه سبحانه بمثل هذا المعنى عند ذكر محاورة بين المنافقين والمؤمنين يوم القيامة، بقوله: يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت