فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 631
أي في الملّة الّتي أدركنا عليها آباءنا، وهي ملّة قريش ودينهم الّذي هم عليه، فإنّها متأخّرة عمّا عليها من الأديان والملل. (8: 6)
الآلوسيّ: التّوصيف بالآخرة بحسب الاعتقاد، لأنّهم الّذين لا يؤمنون بنبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ومرادهم من قولهم: (ما سمعنا) إلخ أنّا سمعنا خلافه، وهو عدم التّوحيد، فإنّ النّصارى كانوا يثلّثون ويزعمون أنّه الدّين الّذي جاء به عيسى عليه السّلام، وحاشاه.
وجوّز أن يكون (في الملّة الاخرة) حالا من اسم الإشارة لا متعلّقا ب (سمعنا) ، أي ما سمعنا بهذا الّذي يدعونا إليه من التّوحيد كائنا في الملّة الّتي تكون آخر الزّمان.
أرادوا أنّهم لم يسمعوا من أهل الكتاب والكهّان الّذين كانوا يحدّثونهم قبل بعثة النّبيّ بظهور نبيّ أنّ في دينه التّوحيد، ولقد كذبوا في ذلك، فإنّ حديث"إنّ النّبيّ المبعوث آخر الزّمان يكسّر الأصنام ويدعو إلى توحيد الملك العلّام"كان أشهر الأمور قبل الظّهور، وإن أرادوا على هذا المعنى إنّا سمعنا خلاف ذلك فكذبهم أقبح.
الطّباطبائيّ: أرادوا بالملّة الآخرة المذهب الّذي تداوله الآخرون من الأمم المعاصرين لهم أو المقارنين لعصرهم، قبال الملل الأولى الّتي تداولتها الأوّلون، كأنّهم يقولون: ليس هذا من (الملّة الاخرة) الّتي يرتضيها أهل الدّنيا اليوم، بل من أساطير الأوّلين.
وقيل: المراد ب (الملّة الاخرة) النّصرانيّة، لأنّها آخر الملل، وهم لا يقولون بالتّوحيد بل بالتّثليث. وضعفه ظاهر، إذ لم يكن للنّصرانيّة وقع عندهم كالإسلام.
30 -أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وَقائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ ... الزّمر: 9
ابن عبّاس: يحذر عقاب الآخرة.
(الطّبريّ 23: 202)
سعيد بن جبير: أي عذاب الآخرة.
(القرطبيّ 15: 239)
مثله الطّبريّ. (23: 202)
البروسويّ: حال أخرى على التّرادف أو التّداخل، أو استئناف، كأنّه قيل: ما باله يفعل القنوت في الصّلاة؟ فقيل: يحذر عذاب الآخرة لإيمانه بالبعث.
مثله الآلوسيّ. (23: 246)
الطّباطبائيّ: أي عذاب اللّه في الآخرة، قال تعالى: إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُورًا الإسراء: 57.
31 -الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ. فصّلت: 7
الطّبريّ: هم بقيام السّاعة وبعث اللّه خلقه أحياء من قبورهم من بعد بلائهم وفنائهم منكرون. (24: 93)
الآلوسيّ: (بالاخرة) متعلّق ب (كافرون) ، والتّقديم للاهتمام ورعاية الفاصلة، والجملة حال مشعرة بأنّ امتناعهم عن الزّكاة لاستغراقهم في الدّنيا وإنكارهم للآخرة. (24: 98)