فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 630
احتاج إلى رادع قويّ فقال: لا حياة إلّا حياة الآخرة.
وهذا كما أنّ العاقل إذا عرض عليه شيئان فقال في أحدهما: هذا خير من ذلك، يكون هذا ترجيحا فحسب. ولو قال: هذا جيّد وهذا الآخر ليس بشي ء، يكون ترجيحا مع المبالغة، فكذلك هاهنا بالغ، لكون المكلّف متوغّلا فيها. [إلى أن قال:]
وكيف أطلق الحيوان على الدّار الآخرة، مع أنّ الحيوان نام مدرك؟
فنقول: الحيوان مصدر حيّ كالحياة، لكن فيها مبالغة ليست في الحياة، والمراد ب"الدّار الآخرة"هي الحياة الثّانية، فكأنّه قال: الحياة الثّانية هي الحياة المعتبرة.
أو نقول: لمّا كانت الآخرة فيها الزّيادة والنّموّ كما قال تعالى: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ يونس:
26، وكانت هي محلّ الإدراك التّامّ الحقّ، كما قال تعالى:
يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ الطّارق: 9، أطلق عليه الاسم المستعمل في النّامي المدرك. (25: 91)
أبو حيّان: جعلت الدّار الآخرة حيّا على المبالغة بالوصف بالحياة. (7: 158)
29 -ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ ... ص: 7
ابن عبّاس: النّصرانيّة. (الطّبريّ 23: 126)
مثله السّدّيّ (الطّبريّ 23: 126) ، ومجاهد، وابن كعب، ومقاتل (أبو حيّان 7: 385) ، والكلبيّ (القرطبيّ 15: 152) .
مجاهد: ملّة العرب قريش ونجدتها.
(أبو حيّان 7: 385)
الحسن: معناه ما سمعنا بأنّ هذا يكون في آخر الزّمان. (الطّبرسيّ 4: 466)
ابن كعب القرظيّ: ملّة عيسى.
(الطّبريّ 23: 126)
قتادة: أي في ديننا هذا، ولا في زماننا قطّ.
(الطّبريّ 23: 126)
ابن زيد: (الملّة الاخرة) : الدّين الآخر.
(الطّبريّ 23: 127)
الفرّاء: ملّة اليهود والنّصرانيّة، أشركت اليهود بعزير، وثلّث النّصارى. (أبو حيّان 7: 385)
شيذلة: الجاهليّة الأولى، أي الآخرة (فى الملّة الاخرة) أي الأولى بالقبطيّة، والقبط يسمّون الآخرة الأولى، والأولى الآخرة. (السّيوطيّ 2: 131)
مثله الزّركشيّ. (1: 288)
الزّمخشريّ: في ملّة عيسى الّتي هي آخر الملل، لأنّ النّصارى يدّعونها، وهم مثلّثة غير موحّدة، أو في ملّة قريش الّتي أدركنا عليها آباءنا، أو ما سمعنا بهذا كائنا في الملّة الآخرة، على أن يجعل (فى الملّة الاخرة) حالا من (هذا) ولا تعلّقه ب (ما سمعنا) كما في الوجهين، والمعنى: إنّا لم نسمع من أهل الكتاب ولا من الكهّان أنّه يحدث (فى الملّة الاخرة) توحيد اللّه. (3: 361)
نحوه الفخر الرّازيّ. (26: 178)
القرطبيّ: قيل: أي ما سمعنا من أهل الكتاب أنّ محمّدا رسول حقّ. (15: 152)
البروسويّ: (في الملّة الاخرة) ظرف لغو (سمعنا) ،