فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 635
قوله: وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ البقرة: 102، يعني ما له في الجنّة من نصيب، وقال: وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ الزّخرف: 35، وقال: تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ"يعني الجنّة"نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ القصص: 83، وقال:
وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ"الجنّة"مِنْ نَصِيبٍ الشّورى: 20.
الوجه الثّالث: يعني جهنّم خاصّة، فذلك قوله:
يَحْذَرُ الْآخِرَةَ الزّمر: 9، يعني عذاب جهنّم.
والوجه الرّابع: الآخرة يعني القبر، فذلك قوله:
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ إبراهيم: 27، يعني وفي القبر حين يسألهم منكر ونكير.
الوجه الخامس: الآخرة يعني الأخير، فذلك قوله:
ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ ص: 7، يعني الملّة الأخيرة في ملّة عيسى، وكانت آخر الملل بعد الأمم قبل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، وقال: فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ الإسراء: 7، يعني الوقت الأخير بين العذابين الّذي وعدهم. (302)
مثله الدّامغانيّ. (23)
الفيروزاباديّ: ذكرت هذه الألفاظ. [الآخرة، والآخر، والأخرى] في نصّ القرآن على ثلاثة عشر وجها:
الأوّل: بمعنى أهل المعصية والطّاعة وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ التّوبة: 102.
الثّاني: آخر بمعنى العذاب والعقوبة وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ ص: 58.
الثّالث: أخرى بمعنى أهل النّار في حال التّوبيخ والتّعيير قالَتْ أُخْراهُمْ الأعراف: 38.
الرّابع: أخرى بمعنى إحياء الخلق يوم القيامة وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى طه: 55.
الخامس: الآخرة بمعنى يوم القيامة وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ المؤمنون: 74.
السّادس: بمعنى الجنّة خاصّة وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ البقرة: 102، أي في الجنّة.
السّابع: بمعنى الجحيم خاصّة ساجِدًا وَقائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ الزّمر: 9.
الثّامن: بمعنى الأخير في المدّة ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ ص: 7.
التّاسع: بمعنى القبر بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ إبراهيم: 27، أي في القبر.
العاشر: أهل النّفاق سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ المائدة: 41.
الحادي عشر: بمعنى المتأخّرين عن الغزو وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ التّوبة: 106.
الثّاني عشر: بمعنى طبّاخ مالك بن الرّيّان في حال الحبس وَقالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ يوسف: 36.
الثّالث عشر: بمعنى الأزليّ الّذي لا بداية له ولا نهاية هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ الحديد: 3.
(بصائر ذوي التّمييز 2: 89)