فهرس الكتاب

الصفحة 6281 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 829

الأكبر، إلى أن قال:]

الثّالث: قال الحسن: سمّي ذلك اليوم بيوم الحجّ الأكبر، لاجتماع المسلمين والمشركين فيه، وموافقته لأعياد أهل الكتاب، ولم يتّفق ذلك قبله ولا بعده، فعظم ذلك اليوم في قلب كلّ مؤمن وكافر.

طعن الأصمّ في هذا الوجه وقال: عيد الكفّار فيه سخط. وهذا الطّعن ضعيف، لأنّ المراد أنّ ذلك اليوم يوم استعظمه جميع الطّوائف، وكان من وصفه بالأكبر أولئك. [ثمّ ذكر باقي الأقوال في ذلك] (15: 221)

نحوه النّيسابوريّ (10: 41) ، والشّربينيّ (1: 588) .

البيضاويّ: يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ يوم العيد، لأنّ فيه تمام الحجّ ومعظم أفعاله، ولأنّ الإعلام كان فيه، ولما روي أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقف يوم النّحر عند الجمرات في حجّة الوداع، فقال:"هذا يوم الحجّ الأكبر"، وقيل: يوم عرفة لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم:"الحجّ عرفة".

ووصف الحجّ بالأكبر، لأنّ العمرة تسمّى: الحجّ الأصغر، أو لأنّ المراد بالحجّ: ما يقع في ذلك اليوم من أعماله، فإنّه أكبر من باقي الأعمال، أو لأنّ ذلك الحجّ اجتمع فيه المسلمون والمشركون ووافق عيدهم أعياد أهل الكتاب، أو لأنّه ظهر فيه عزّ المسلمين وذلّ المشركين. (1: 405)

مثله أبو السّعود. (3: 121)

الآلوسيّ: [نقل بعض أقوال المفسّرين وقال:]

وصف الحجّ بالأكبر لأنّ العمرة تسمّى الحجّ الأصغر، أو لأنّ المراد بالحجّ: ما وقع في ذلك اليوم من أعماله فإنّه أكبر من باقي الأعمال، فالتّفضيل نسبيّ وغير مخصوص بحجّ تلك السّنة. [إلى أن قال:]

وقيل: لأنّه ظهر فيه عزّ المسلمين وذلّ المشركين، فالتّفضيل مخصوص بتلك السّنة. وأمّا تسمية الحجّ- الموافق يوم عرفة فيه ليوم الجمعة- بالأكبر فلم يذكروها وإن كان ثواب ذلك الحجّ زيادة، على غيره، كما نقله الجلال السّيوطيّ في بعض رسائله. (10: 46)

الطّباطبائيّ: وقد اختلفوا في تعيين المراد بيوم الحجّ الأكبر على أقوال:

منها: أنّه يوم النّحر من سنة التّسع من الهجرة، لأنّه كان يوما اجتمع فيه المسلمون والمشركون، ولم يحجّ بعد ذلك اليوم مشرك، وهو المؤيّد بالأحاديث المرويّة عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام، والأنسب بأذان البراءة، والاعتبار يساعد عليه، لأنّه كان أكبر يوم اجتمع فيه المسلمون والمشركون من أهل الحجّ عامّة بمنى. وقد ورد من طرق أهل السّنّة روايات في هذا المعنى غير أنّ مدلول جلّها أنّ الحجّ الأكبر: اسم يوم النّحر، فيتكرّر على هذا كلّ سنة، ولم يثبت من طريق النّقل تسمية على هذا النّحو.

ومنها: أنّه يوم عرفة لأنّ فيه الوقوف، والحجّ الأصغر هو الّذي ليس فيه وقوف وهو العمرة، وهو استحسان لا دليل عليه، ولا سبيل إلى تشخيص صحّتة.

ومنها: أنّه اليوم الثّاني ليوم النّحر، لأنّ الإمام يخطب فيه. وسقم هذا الوجه ظاهر.

ومنها: أنّه جميع أيّام الحجّ، كما يقال: يوم الجمل، ويوم صفّين، ويوم بغاث، ويراد به الحين والزّمان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت