فهرس الكتاب

الصفحة 6310 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 858

ليس ربّ شعب أو قبيلة معيّنة، إنّه ربّ العالمين. (1: 347)

الوجوه والنّظائر

الدّامغانيّ: الحجّة على وجهين: الخصومة، والحجّة بعينها، وهي الوثيقة.

فوجه منها: الحجّة يعني الخصومة، قوله في سورة البقرة: 139: قُلْ أَتُحَاجُّونَنا أي أتخاصموننا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ، وقال تعالى: حم عسق: 16:

لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ لا حُجَّةَ مثلها في آل عمران: 66: ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ أي فلم تخاصمون، ونحوه كثير.

والوجه الثّاني: الحجّة البالغة، يعني الوثيقة، قوله في سورة الأنعام: 149: قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ أي الوثيقة. (284)

الفيروزاباديّ: قد وردت الحجّة في القرآن بمعنى المنافرة والمخاصمة. [و ذكر الآيات ثمّ قال:]

وورد بمعنى البرهان تارة من المؤمنين مع الكفّار لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ الشّورى: 15، وتارة من الكفّار بحسب اعتقادهم الباطل ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا الجاثية: 25، وتارة من إبراهيم عليه السّلام في تمهيد قواعد الإيمان وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ الأنعام: 83، وتارة من الحقّ إلى الخلق بآيات القرآن وإظهار البرهان قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ الأنعام: 149، ولِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا البقرة: 150، جعل ما يحتجّ بها الّذين ظلموا مستثنى من الحجّة وإن لم يكن حجّة. [ثمّ استشهد بشعر] (بصائر ذوي التّمييز 2: 431)

الأصول اللّغويّة

1 -الأصل في هذه المادّة: الحجّ بمعنى القصد، والحجّ بمعنى سبر الجرح، فمن الأوّل قولهم: حججت فلانا، أي قصدته، فأنا حاجّ وهو محجوج، وحجّ إلينا فلان: قدم إلينا وقصدنا، وقد حجّ بنو فلان فلانا: أطالوا الاختلاف إليه، وما زال يحجّني في حاجته: يختلف إليّ فيها.

ثمّ استعمل"الحجّ"في قصد التّوجّه إلى البيت الحرام في مكّة خاصّة، ولعلّه هو الأصل، والقصد منشعب منه.

يقال: حجّ البيت يحجّه حجّا، فهو حاجّ وهم حجّاج وحجيج، وهي حاجّة وهنّ حواجّ، واحتجّ البيت:

حجّه، وأحججت فلانا: بعثته ليحجّ، وأقبل الحاجّ والدّاجّ: الزّائر والتّاجر، وحجّة اللّه لا أفعل: يمين للعرب، والحجّة: المرّة من الحجّ، والحجّ: الاسم منه، وإنّه لحجّاج: كثير الحجّ.

والحجّ والحجّة: عمل سنة واحدة ونسكها، وكذا الحجّ والحجّة، ثمّ أطلق ذلك على السّنة نفسها، نظرا إلى ما يقع فيها كحجّ البيت، وذو الحجّة: شهر الحجّ، سمّي بذلك للحجّ فيه؛ والجمع: ذوات الحجّة.

ومنه: الحجّة، أي البرهان، لأنّها تحجّ، أي تقصد؛ والجمع: حجج وحجاج. يقال: حاججته أحاجّه حجاجا ومحاجّة حتّى حججته، أي نازعته الحجّة فغلبته، بالحجج الّتي أدليت بها، فأنا محاجّ وحجيج"فعيل"بمعنى"فاعل". واحتجّ بالشّي ء: اتّخذه حجّة، ومن أمثالهم:"لجّ فحجّ"، أي لجّ فغلب من لاجّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت