المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 642
وحدّ تأليف الخاء مع الهمزة"الأخ"، وكان أصل تأليف بنائه على بنائه"فعل"بثلاث حركات، وكذلك"الأب"فاستثقلوا ذلك.
وفيها ثلاثة أشياء: حرف وصوت وصرف، فربّما ألقوا الواو والياء لصرفها وأبقوا منها الصّوت، فاعتمد الصّوت على حركة ما قبله. فإذا كانت الحركة فتحة صار الصّوت معها ألفا ليّنة، وإن كانت ضمّة صار معها واوا ليّنة، وإن كانت كسرة صار معها ياء ليّنة، فاعتمد صوت واو الأخ على فتحة، فصار معها ألفا ليّنة"أخا"، وكذلك"أبا"، كألف رمى وغزا ونحوهما.
ثمّ ألقوا الألف استخفافا لكثرة استعمالهم إيّاها، وبقيت الخاء على حركتها، فجرت على وجوه النّحو، لقصر الاسم.
فإذا لم يضيفوه قوّوه بالتّنوين، وإذا أضافوه لم يحسن التّنوين فقوّوه بالمدّ في حالات الإضافة، فإذا ثنّوا قالوا:
أخوان وأبوان، لأنّ الاسم متحرّك الحشو، فلم تصر حركته خلفا من الواو السّاقطة، كما صارت حركة الدّال في اليد، وحركة الميم في الدّم، فقالوا: يدان ودمان، لأنّ حشوهما ساكن، فصار تحرّك الدّال والميم خلفا من الحرف السّاقط، فقالوا: دمان ويدان. وجاء في الشّعر دميان، قال:
فلو أنّا على حجر ذبحنا ... جرى الدّميان بالخبر اليقين
وإنّما قالوا: دميان على الدّماء، كقولك: دمي وجه فلان أشدّ الدّماء، فحرّك الحشو، وكذلك قالوا: إخوان، وهم الإخوة إذا كانوا لأب، وهم الإخوان إذا لم يكونوا لأب. وفي القرآن: فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ الحجرات: 10.
والتّآخي: اتّخاذ الأخوان، بينهما إخاء وأخوّة.
والأخت: كان حدّها"أخة"والإعراب على الهاء والخاء في موضع الرّفع، ولكنّها انفتحت لحال هاء التّأنيث، لأنّها لا تعتمد إلّا على حرف متحرّك بالفتحة، وأسكنت الخاء فحوّل صرفها على الألف، وصارت الهاء تاء كأنّها من أصل الكلمة، ووقع الإعراب على التّاء، وألزمت الضّمّة الّتي كانت في الخاء الألف، وكذلك نحو ذلك. (4: 319)
[قال في باب"أ خ ت":]
الأخت أصلها التّأنيث، وتصغيرها: أخية.
سيبويه: الأخوة، بالضّمّ: اسم للجمع وليس بجمع، لأنّ"فعلا"ليس ممّا يكسّر على"فعلة"، ويدلّ على أنّ أخا"فعل"مفتوحة العين، جمعهم إيّاها على"أفعال"، نحو آخاء. (ابن سيده 5: 190)
اليزيديّ: آخيت وواخيت وآسيت وواسيت وآكلت وواكلت. (الزّبيديّ 10: 11)
الفرّاء: يجمع أخو على إخوان مثل خرب وخربان، وعلى إخوة وأخوة. (الجوهريّ 6: 2264)
ضمّت الألف من أخت لتدلّ على حذف الواو، فإنّ أصل أخت: أخوة، والجمع: أخوات.
(القرطبيّ 5: 108)
أبو زيد: هذا رجل من آخائي، على وزن"أفعالي"، أي إخواني. ويقال: تركته بأخي الخير. أي