فهرس الكتاب

الصفحة 6375 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 47

جحش، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يصلّي فيه، وهذا كلّه إلى باب أسماء بنت حسن بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن العبّاس اليوم إلى رحبة المسجد، فهذه بيوت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم الّتي رأيتها بالجريد، قد طرّت بالطّين، عليها مسوح شعر.

أخبرنا قبيصة بن عقبة، أخبرنا نجاد بن فرّوخ اليربوعيّ عن شيخ من أهل المدينة، قال: رأيت حجر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قبل أن تهدم بجرائد النّخل ملبسة الأنطاع.

أخبرنا خالد بن مخلّد، حدّثني داود بن شيبان، قال:

رأيت حجر أزواج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وعليها المسوح، يعني متاع الأعراب.

أخبرنا محمد بن مقاتل المروزيّ قال: أخبرنا عبد اللّه ابن المبارك، قال: أخبرنا حريث بن السّائب، قال:

سمعت الحسن يقول: كنت أدخل بيوت أزواج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في خلافة عثمان بن عفّان فأتناول سقفها بيدي.

وقال في باب بناء رسول اللّه المسجد بالمدينة 1: 183:

وبنى بيوتا إلى جنبه باللّبن وسقّفها بجذوع النّخل والجريد، فلمّا فرغ من البناء بنى بعائشة في البيت الّذي بابه شارع إلى المسجد وجعل سودة بنت زمعة في البيت الآخر الّذي يليه إلى الباب الّذي يلي آل عثمان.

المحور الخامس: الحجر والحجارة، وفيهما مقصدان: الأوّل: (الحجر) وفيه بحوث:

1 -جاء مرّتين (8 و9) مرّة مكّيّة في"الأعراف"وأخرى مدنيّة في"البقرة"وكلاهما في قصّة موسى عليه السّلام- وهو في التّيه- حيث أمر أن يضرب بعصاه الحجر فضرب فانفجر منه الماء لبني إسرائيل الّذين خرجوا معه من مصر إلى هذا الصّحراء القفر الجدب الخالي من الماء، والكلأ، بغية الوصول إلى الأرض المقدّسة الموعودة.

2 -جاء فيهما حديث استقاء موسى لهم، وهو من"السّقي"منصرف إلى الشّرب، لأنّ الشّرب كان أهمّ حاجاتهم المائيّة في التّيه، قال: قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ، وإن كانت في الماء منافع أخرى لهم.

3 -ومع اشتراك الآيتين في ذكر الاستسقاء من قبل موسى، والشّرب من قبلهم، فبينهما تفاوت؛ من حيث إنّ في الآية الأولى- وهي مكّيّة- كان الاستسقاء هو طلبهم السّقي من موسى إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ، وفي الثّانية طلب موسى السّقي من اللّه وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ، والأوّل مقدّم طبعا على الثّاني زمانا، وقد لوحظ هذا التّرتيب فيهما، فجاء الأوّل في سورة مكّيّة، والثّاني بعدها في سورة مدنيّة.

وتوجد في القصص القرآنيّة المكرّرة لطائف كثيرة من هذا القبيل، تدرك بالتّدبّر فيها، وبعرض بعضها على بعض.

4 -خصّت الأولى بأنّ عمليّة الاستسقاء من اللّه كانت بإرشاد ووحي منه تعالى وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ ... وما كانت من قبل القوم، فإنّهم إنّما طلبوا الماء من موسى، وليس فيهما أنّهم سألوا موسى أن يدعو اللّه ليسقيهم، كما فعلوا في الطّعام في آية بعدها وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها ...

البقرة: 61 - لاحظ"ب ق ل"و"ب ص ل"- إذ لم يخطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت