المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 645
العين، جمعهم إيّاها على"أفعال"نحو آخاء. حكاه سيبويه عن يونس. [ثمّ استشهد بشعر]
وحكى اللّحيانيّ في جمعه: أخوّة.
وعندي أنّه"أخوّ"على مثال"فعول"، ثمّ لحقت الهاء لتأنيث الجمع، كالبعولة والفحولة.
وأمّا قوله عزّ وجلّ: فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ النّساء: 11، فإنّ الجمع هاهنا موضوع موضع الاثنين، لأنّ الاثنين يوجبان لها السّدس.
وقوله تعالى: وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِ الأعراف: 202، يعني بإخوانهم الشّياطين، لأنّ الكفّار إخوان الشّياطين. [إلى أن قال:]
وقولهم: فلان أخو كربة وأخو لزبة، وما أشبه ذلك، أي صاحبها.
وقولهم: إخوان العزاء وإخوان العمل، وأشباه ذلك، إنّما يريدون أصحابه وملازميه.
ويجوز أن يعنوا به أنّهم إخوانه، أي إخوته الّذين ولدوا معه، وإن لم يولد العزاء ولا العمل ولا غير ذلك من الأغراض، غير أنّا لم نسمعهم يقولون: إخوة العزاء ولا إخوة العمل ولا غيرهما، إنّما هو إخوان. ولو قالوا، لجاز، وكلّ ذلك على المثل. [ثمّ استشهد بشعر]
وقالوا: الرّمح أخوك وربّما خانك.
والأخت: أنثى الأخ، صيغة على غير بناء المذكّر، والتّاء بدل من الواو، وزنها"فعلة"، فنقلوها إلى"فعل"وألحقتها التّاء المبدلة من لامها بوزن"فعل"فقالوا:
أخت، وليست التّاء فيها بعلامة تأنيث، كما ظنّ من لا خبرة له بهذا الشّأن، وذلك لسكون ما قبلها. هذا مذهب سيبويه، وهو الصّحيح. [إلى أن قال:] والجمع:
أخوات.
وقالوا: رماه اللّه بليلة لا أخت لها، وهي ليلة يموت.
وآخى الرّجل مؤاخاة، وإخاء، ووخاء، وواخاه، لغة ضعيفة. وقيل: هي بدل. وأرى"الوخاء"عليها.
والاسم: الأخوّة. وما كنت أخا، ولقد تأخّيت، وآخيت، وأخوت.
وأخوت عشرة، أي كنت لهم أخا.
وتأخّى الرّجل: اتّخذه أخا، أو دعاه أخا.
ولا أخا لك بفلان، أي ليس لك بأخ. [ثمّ استشهد بشعر]
وحكى اللّحيانيّ، عن أبي الدّينار، وأبي زياد:
القوم بأخي الشّرّ، أي بشرّ. (5: 312)
[في مادّة"ء خ ي"قال:]
الأخية، والأخيّة، والآخيّة: عود يعرض في الحائط تشدّ إليه الدّابّة. وقيل: هو حبل يدفن في الأرض ويبرز طرفه فيشدّ به. وفي الحديث:"مثل المؤمن والإيمان كمثل الفرس في آخيّته، يجول ثمّ يرجع إلى أخيّته، وإنّ المؤمن يسهو ثمّ يرجع إلى الإيمان". والجمع: أخايا، وأواخي. وقد أخّيت للدّابّة، وتأخّيت الأخيّة.
والأخيّة: غير الطّنب. (5: 311)
الطّوسيّ: الأخ يجمع: إخوة، إذا كانوا لأب، وإذا لم يكونوا لأب فهم إخوان، ذكر ذلك صاحب العين، ومنه قوله: فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ الحجرات: 10، ومنه الإخاء، والتّآخي: والأخوّة قرابة الأخ. والتّآخي:
اتّخاذ الإخوان. وبينهما إخاء وأخوّة.