المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 644
وعلى إخوة وأخوة.
وقد يتّسع فيه فيراد به الاثنان، كقوله تعالى: فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ، وهذا كقولك: إنّا فعلنا، ونحن فعلنا، وأنتما اثنان.
وأكثر ما يستعمل الإخوان في الأصدقاء، والإخوة في الولادة. وقد جمع بالواو والنّون. [ثمّ استشهد بشعر]
ولا يقال: أخو، ولا أبو إلّا مضافا، تقول: هذا أبوك وأخوك، ومررت بأبيك وأخيك، ورأيت أباك وأخاك.
وكذلك حموك وهنوك وفوك وذو مال. فهذه ستّة أسماء لا تكون موحّدة إلّا مضافة. وإعرابها في الواو والياء والألف، لأنّ الواو فيها وإن كانت من نفس الكلمة ففيها دليل على الرّفع، وفي الياء دليل على الخفض، وفي الألف دليل على النّصب.
ويقال: ما كنت أخا ولقد أخوت تأخو أخوّة.
ويقال: أخت بيّنة الأخوّة أيضا. وإنّما قالوا: أخت بالضّمّ ليدلّ على أنّ الذّاهب منه واو، وصحّ ذلك فيها دون الأخ، لأجل التّاء الّتي ثبتت في الوصل والوقف، كالاسم الثّلاثيّ.
والنّسبة إلى الأخ أخويّ، وكذلك إلى الأخت، لأنّك تقول: أخوات. وكان يونس يقول: أختيّ، وليس بقياس.
وآخاه مؤاخاة وإخاء، والعامّة تقول: واخاه.
وتقول: لا أخا لك بفلان، أي هو ليس لك بأخ.
وتآخيا على"تفاعلا"، وتأخّيت أخا، أي اتّخذت أخا، وتأخّيت الشّي ء أيضا مثل تحرّيته.
والآخيّة، بالمدّ والتّشديد: واحدة الأواخيّ، والآخيّة أيضا: الحرمة والذّمّة. تقول: لفلان أواخيّ وأسباب ترعى. (6: 2264)
ابن فارس: الهمزة والخاء والواو ليس بأصل، لأنّ الهمزة عندنا مبدلة من واو، وقد ذكرت في كتاب الواو بشرحها، وكذلك الآخيّة. (1: 70)
[قال في باب الواو:] الواو والخاء والحرف المعتلّ كلمة تدلّ على سير وقصد، يقال: وخت النّاقة تخي وخيا، وهذا وخي فلان، أي سمته، وما أدري أين وخى، أي توجّه. (6: 95)
أبو سهل الهرويّ: أخ بيّن الأخوّة، أي أنّه أخ في النّسب ظاهر صحيح، لا على التّشبيه. (32)
ابن سيده:"الأخ". من النّسب معروف، وقد يكون الصّديق والصّاحب.
والأخا مقصور؛ والأخو، لغتان فيه، حكاهما ابن الأعرابيّ. [ثمّ استشهد بشعر] وهذا نادر.
وأمّا كراع فقال: أخو بسكون الخاء، وتثنيته:
أخوان بفتح الخاء، ولا أدري كيف هذا.
وحكى سيبويه: لا أخا- فاعلم- لك. فقوله:
"فاعلم"اعتراض بين المضاف والمضاف إليه، كذا الظّاهر. وأجاز أبو عليّ أن يكون"لك"خبرا، ويكون اسما مقصورا تامّا غير مضاف، كقولك: لا عصالك.
والجمع من كلّ ذلك: أخون وآخاء وإخوان، وأخوان وإخوة وأخوة، بالضّمّ.
هذا قول أهل اللّغة. فأمّا سيبويه فالأخوة، بالضّمّ عنده اسم للجمع وليس بجمع، لأنّ"فعلا"ليس ممّا يكسّر على"فعلة"، ويدلّ على أنّ أخا"فعل"مفتوحة