فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 57
واحتجز الشّي ء واحتضنه: احتمله في حجزته وحضنه.
ومن المجاز: رجل طيّب الحجزة. [ثمّ استشهد بشعر] وأخذ بحجزة فلان: استظهر به.
وروى عليّ رضي اللّه عنه أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال له:"إذا كان يوم القيامة أخذت بحجزة اللّه وأخذت أنت بحجزتي، وأخذ ولدك بحجزتك، وأخذت شيعة ولدك بحجزتهم، فترى أين يؤمر بنا". وهذا كلام آخذ بعضه بحجزة بعض، أي متناظم متّسق.
وفي مثل:"ما يحجز فلان في العكم"أي لا يقدر على إخفاء أمره. (أساس البلاغة: 74)
[النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله] قال:"لأهل القتيل أن ينحجزوا الأدنى فالأدنى وإن كانت امرأة".
انحجز: مطاوع حجزه إذا منعه.
والمعنى: أنّ لورثة القتيل أن يعفوا عن دمه رجالهم ونسائهم. (الفائق 1: 261)
[في حديث عائشة] "لمّا نزلت سورة النّور عمدن إلى حجوز مناطقهنّ فشققنها، فجعلن منها خمرا".
واحد الحجوز: حجز بكسر الحاء، وهو الحجزة، ويجوز أن يكون واحدها: حجزة على تقدير إسقاط التّاء، كبرج وبروج.
عليّ عليه السّلام سئل عن بني أميّة، فقال:"هم أشدّنا حجزا، وأطلبنا للأمر لا ينال فينالونه"شدّة الحجزة:
عبارة عن الصّبر على الشّدّة والجهد. (الفائق 1: 261)
في الحديث:"تزوّجوا في الحجز الصّالح، فإنّ العرق دسّاس"هو الأصل والمنبت.
وقيل: هو فصل ما بين فخذ الرّجل والفخذ الأخرى من عشيرته، سمّي بذلك لأنّه يحتجز بهم، أي يمتنع. وإن روي بالكسر فهو بمعنى"الحجزة"كناية عن العفّة وطيب الإزار. (الفائق 1: 263)
وقال [النّبيّ] صلّى اللّه عليه وآله:"أيلام ابن هذه، أن يفصل الخطّة وينتصر من وراء الحجزة"والحجزة: جمع حاجز، أراد أنّ ابن هذه المرأة حقّه أن يكون على هذه الصّفة لمكان أمومتها. (الفائق 3: 101)
المدينيّ: [ذكر بعض الأحاديث المتقدّمة وزاد:] في الحديث:"إنّ الرّحم أخذت بحجزة الرّحمان"قال بعضهم: أي اعتصمت به، والتجأت إليه مستجيرة.
ابن الأثير: [ذكر بعض الأحاديث وقال:]
وأصل الحجزة: موضع شدّ الإزار، ثمّ قيل للإزار:
حجزة للمجاورة.
واحتجز الرّجل بالإزار، إذا شدّه على وسطه، فاستعاره للاعتصام والالتجاء والتّمسّك بالشّي ء والتّعلّق به.
ومنه الحديث الآخر:"و النّبيّ آخذ بحجزة اللّه"أي بسبب منه.
ومنه الحديث:"منهم من تأخذه النّار إلى حجزته"أي مشدّ إزاره؛ وتجمع على: حجز.
ومنه الحديث:"فأنا آخذ بحجزكم".
وفي حديث ميمونة:"كان يباشر المرأة من نسائه وهي حائض إذا كانت محتجزة"أي شادّة مئزرها على العورة وما لا تحلّ مباشرته.