فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 59
والمحاجزة: الممانعة، وتحاجزا: تمانعا.
والحجائز: موضع باليمامة.
وحجازيك بالفتح، أي احجز بين القوم حجزا بعد حجز.
وشدّة الحجزة: كناية عن الصّبر.
وهو داني الحجزة، أي ممتلئ الكشحين، وهو عيب.
ويقال: وردت الإبل ولها حجز، أي شباعا عظام البطون. (2: 177)
محمود شيت: أ- حجز بينهما: فصل، وبين المتحاربين: منعهم من القتال.
ب- احتجز في خندقه: امتنع به.
ج- الحاجز: الفاصل بين الشّيئين، وحاجز الغاز:
الّذي يحجز الغاز النّاتج من انفجار العتاد، والحاجز: مانع الرّؤية المتبادلة.
يقال: الحاجز: الواقف، والحاجز البارك، والحاجز الممتدّ: حاجز للتّدريب على الرّمي: الواقف أو البارك أو الممتدّ. (وضع الامتداد: الانبطاح) ، يتدرّب الجنديّ وراءه فيحجزه عن نظر العدوّ.
د- الحجز: عقوبة من العقوبات العسكريّة، يقال:
عوقب الجنديّ بحجز ثكنة: يبقى في الثّكنة ولا يغادرها إلى أهله. (1: 171)
المصطفويّ: الحجز قريب معناه من الحجر والحجب، والأصل الواحد فيه: هو الفاصل المانع بين الشّيئين، وليس بمعنى المانع المطلق، ولا بمعنى الفاصل المطلق، وله قيود ثلاثة.
وأمّا السّراة والحجاز وتهامة ونجد: فالسّراة سلسلة جبال ممتدّة من جنوب سيناء، وهو الشّمال الغربيّ من جزيرة العرب، إلى منتهى الجنوب الغربيّ من الجزيرة، وهو أرض اليمن. فالجانب الغربيّ من تلك الجبال الواقع بساحل بحر الأحمر يسمّى تهامة، والجانب الشّرقيّ منها الواقع في الارتفاعات المتعلّقة بتلك الجبال يسمّى نجد، وبلدة رياض فيها. وما وقع بين تهامة ونجد في أطراف تلك الجبال يسمّى الحجاز. ومكّة المكرّمة وجدّة من بلاد تهامة.
وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزًا النّمل: 61، هذه الآية في مقام بيان النّعم وتقدير المعيشة وإعداد وسائل الحياة للإنسان، ومنها جعل حاجز وفاصل بين البحرين كالجزيرة الواقعة بين البحر الأحمر وخليج عدن، ولو شاء اللّه لجعلهما متّصلين وواحدا، فوجود هذه الفاصلة هو الموجب لتعيّش أهل جزيرة العرب فيها.
وأمّا الآية هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا الفرقان: 53، فهي في مقام بيان القدرة والعظمة له تعالى، حتّى لا يختلط الماء الفرات بالملح الأجاج.
فالمناسب أن يعبّر في الأولى بالحاجز، وفي الثّانية بالحجر والحفظ.
ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ* فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ الحاقّة: 47، حتّى يكون فاصلا بيننا وبينه، ومانعا عن أخذه وقطعه.
فظهر الفرق بين الحجر والحجز والمنع والفصل، ولا يخفى لطف التّعبير. (2: 185)