فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 647

الأرض فتظهر مثل العروة فتشدّ إليها الدّابّة، وتسمّى"الآريّ والإدرون". وهذا الجمع على خلاف بنائها، كقولهم في جمع ليلة: ليال. وجمعها القياسيّ: أواخيّ، كأواريّ. وقياس واحد الأخايا: أخيّة، كأليّة وألايا، كما أنّ قياس واحدة اللّيالي: ليلاة.

أراد: لا تقوّسوها في الصّلاة حتّى تصير كهذه العرى.

(الفائق 1: 29)

الطّبرسيّ: [الأخوات] هي جمع الأخت، وكلّ أنثى ولدها شخص ولدك في الدّرجة الأولى فهي أختك.

أبو البركات:"أخت"التّاء فيها بدل عن واو، وليست للتّأنيث، والدّليل على أنّها ليست للتّأنيث وجهان:

أحدهما: أنّ ما قبلها ساكن، ولو كانت للتّأنيث، لكان يجب أن تكون متحرّكة.

والثّاني: أنّها تكتب بالتّاء ولا تكتب بالهاء، ولو كانت للتّأنيث، نحو قائمة وذاهبة، لكانت تكتب بالهاء.

وقيل: أصلها أخو على"فعل"؛ فحذفت الواو وضمّت الهمزة، ليدلّ على الواو المحذوفة، فيبقى الاسم على حرفين، وزيدت التّاء للإلحاق ببناء"قفل"و"قلب"، وحذفت الواو منه لكثرة الاستعمال.

ابن برّيّ: قال الجوهريّ:"تقول في التّثنية أخوان"، ويجي ء في الشّعر أخوان. [ثمّ استشهد بشعر]

قال عند قول الجوهريّ:"لا تكون الأسماء السّتّة موحّدة إلّا مضافة، وإعرابها في الواو والياء والألف".

يجوز أن لا تضاف وتعرب بالحركات، نحو هذا أب وأخ وحم وفم، ما خلا قولهم: ذو مال، فإنّه لا يكون إلّا مضافا. (ابن منظور 14: 19، 20)

ابن الأثير: فيه:"مثل المؤمن والإيمان كمثل الفرس في آخيّته"الآخيّة، بالمدّ والتّشديد: حبيل أو عويد يعرض في الحائط ويدفن طرفاه فيه، ويصير وسطه كالعروة، وتشدّ فيها الدّابّة. وجمعها: الأواخيّ مشدّدا، والأخايا على غير قياس. ومعنى الحديث: أنّه يبعد عن ربّه بالذّنوب وأصل إيمانه ثابت.

ومنه الحديث:"لا تجعلوا ظهوركم كأخايا الدّوابّ"، أي لا تقوّسوها في الصّلاة حتّى تصير كهذه العرى.

ومنه حديث عمر:"أنّه قال للعبّاس: أنت أخيّة آباء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم"، أراد بالأخيّة البقيّة، يقال: له عندي أخيّة، أي ماتّة قويّة ووسيلة قريبة، كأنّه أراد أنت الّذي يستند إليه من أصل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ويتمسّك به.

وفي حديث ابن عمر:"يتأخّى متأخّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم"، أي يتحرّى ويقصد، ويقال فيه بالواو أيضا، وهو الأكثر.

ومنه حديث السّجود:"الرّجل يؤخّي والمرأة تحتفز"، أخّى الرّجل، إذا جلس على قدمه اليسرى ونصب اليمنى، هكذا جاء في بعض كتب الغريب في حرف الهمزة.

والرّواية المعروفة:"إنّما هو الرّجل يخوّي والمرأة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت