فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 203
لا تأمنهم.
والوجه الثّالث: الحذر يعني الكتمان، قوله في سورة التّوبّة: 64: قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ أي: تكتمون. (280)
الفيروز اباديّ: [نحو الدّامغانيّ وأضاف:]
ثمّ يختلف الحذر تارة من فتنة الأولاد: عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ التّغابن: 14، وتارة حذر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم من مكر المنافقين: هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ المنافقين: 4، وتارة حذره صلّى اللّه عليه وسلّم من فتنة اليهود: وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ المائدة: 49، وتارة حذر المنافقين من فضيحتهم بنزول القرآن: يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ التّوبة: 64، وحذر فرعون وهامان من عسكر موسى بن عمران: وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ الشّعراء: 56، وحذر المسلم ممّن يخالف الرّحمن: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ النّور: 63. (2: 441)
الأصول اللّغويّة
1 -الأصل في هذه المادّة: الحذر، أي الخيفة والتّحرّز. يقال: حذره يحذره حذرا وحذرا واحتذره، أي خافه واحترز منه، فهو حاذر وحذر، وحذّره الأمر:
خوّفه، وحاذر يحاذر محاذرة.
ورجل حذر وحذر وحاذورة وحذريان: متيقّظ شديد الحذر والفزع متحرّز، وحاذر: متأهّب معدّ كأنّه يحذر أن يفاجأ؛ والجمع: حذرون وحذارى، وحاذور:
خائف من النّاس لا يعاشرهم.
والحذار: المحاذرة، وإنّه لابن أحذار: لابن حزم وحذر.
والمحذورة: الفزع بعينه، وهو مصدر كالمصدوقة والملزومة.
وحذار يافلان: احذر. يقال: سمعت حذار في عسكرهم، ودعيت نزال بينهم.
وحذرك زيدا وحذارك زيدا، إذا كنت تحذّره منه.
واحذأرّ الرّجل: غضب فاحر نفش وتقبّض، وهو"افعألّ"من الحذر، ونفش الدّيك حذريته: عفريته، وهو أن ينفش ريش عنقه من الغضب.
والحذرية: الأرض الخشنة والمكان الغليظ؛ والجمع: حذارى، وهو الحذرياء أيضا، قال ابن فارس:
سمّي بذلك لأنّه يحذر المشي عليه.
2 -والتّحذير في اللّغة: تنبيه المخاطب على أمر يجب الاحتراز منه، بواسطة اسم منصوب بفعل محذوف، تقديره"احذر"أو نحوه. ويجب إضمار الفعل النّاصب فيما يلي:
أ- إن كان الاسم منصوبا بالضّمير إيّاك وأخواته:
إيّاك وإيّاكما وإيّاكم وإيّاكنّ، نحو: إيّاك والمراء، وقول الشّاعر: ألقاه في اليمّ مكتوفا وقال له:
* إيّاك إيّاك أن تبتلّ بالماء*
ب- إن كان الاسم مكرّرا، نحو: النّار النّار، أي احذر النّار، وقول الشّاعر:
اليوم اليوم وليس غدا ... أجراس العودة فلتقرع
ج- إن كان هناك اسم يعطف على الاسم المنصوب، نحو قولهم: ماز رأسك والسّيف، أي يا مازن ق رأسك