فهرس الكتاب

الصفحة 6554 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 226

العرنيّين، وهم من بجيلة، فارتدّوا عن الإسلام، وقتلوا الرّاعي، واستاقوا الإبل، وأخافوا السّبيل، وأصابوا الفرج الحرام. (الطّبريّ 6: 208)

سعيد بن جبير: كان ناس أتوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، فقالوا:

نبايعك على الإسلام فبايعوه، وهم كذبة وليس الإسلام يريدون، ثمّ قالوا: إنّا نجتوي المدينة، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:

"هذه اللّقاح تغدو عليكم وتروح، فاشربوا من أبوالها وألبانها".

فبينا هم كذلك إذ جاء الصّريخ فصرخ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فقال: قتلوا الرّاعي، وساقوا النّعم. فأمر نبيّ اللّه، فنودي في النّاس: أن ياخيل اللّه اركبي، فركبوا لا ينتظر فارس فارسا، فركب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على أثرهم، فلم يزالوا يطلبونهم حتّى أدخلوهم مأمنهم، فرجع صحابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقد أسروا منهم، فأتوا بهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، فأنزل اللّه إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ....

فكان نفيهم أن نفوهم حتّى أدخلوهم مأمنهم وأرضهم، ونفوهم من أرض المسلمين، وقتل نبيّ اللّه منهم وصلب وقطع وسمل الأعين، فما مثّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قبل ولا بعد، ونهى عن المثلة، وقال:"لا تمثّلوا بشي ء". (الطّبريّ 6: 207)

مجاهد: إنّه الزّنى والقتل والسّرقة.

(الماورديّ 2: 33)

عكرمة: نزلت هذه الآية في المشركين، فمن تاب منهم من قبل أن تقدروا عليه، لم يكن عليه سبيل، وليست تحرز هذه الآية الرّجل المسلم من الحدّ إن قتل أو أفسد في الأرض، أو حارب اللّه ورسوله، ثمّ ألحق بالكفّار قبل أن يقدر عليه، لم يمنعه ذلك أن يقام فيه الحدّ الّذي أصاب.

مثله الحسن. (الطّبريّ 6: 206)

الإمام الباقر عليه السّلام: من حمل السّلاح باللّيل فهو محارب، إلّا أن يكون رجلا ليس من أهل الرّيبة.

(الكاشانيّ 2: 32)

عطاء: إنّه المجاهر بقطع الطّريق دون المكابر في المصر.

مثله أبو حنيفة. (الماورديّ 2: 33)

مالك: إنّه المجاهر بقطع الطّريق والمكابر باللّصوصيّة في المصر وغيره.

مثله الشّافعيّ والأوزاعيّ (الماورديّ 2: 33)

نحوه ليث بن سعد وابن لهيعة. (الطّوسيّ 3: 504)

الوليد بن مسلم: قلت لمالك بن أنس: تكون محاربة في المصر؟ قال: نعم، والمحارب عندنا: من حمل السّلاح على المسلمين في مصر أو خلاء، فكان ذلك منه على غير نائرة كانت بينهم ولا ذحل ولا عداوة، قاطعا للسّبيل والطّريق والدّيار، مخيفا لهم بسلاحه، فقتل أحدا منهم، قتله الإمام كقتله المحارب، ليس لوليّ المقتول فيه عفو ولا قود.

[و في رواية أخرى] سألت عن ذلك اللّيث بن سعد وابن لهيعة.

قلت: تكون المحاربة في دور المصر والمدائن والقرى؟ فقالا: نعم، إذا هم دخلوا عليهم بالسّيوف علانية أو ليلا بالنّيران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت