فهرس الكتاب

الصفحة 6631 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 302

ولا حرج عليك، أي لا إثم ولا ذنب عليك. (1: 127)

العدنانيّ: حرج الموقف والصّدر ويقولون:

حراجة الموقف والصّدر. والصّواب: حرج الموقف والصّدر، أي ضيقهما، وفعله: حرج يحرج حرجا.

ومن معاني الحرج:

1 -غيضة الشّجر الملتفّة، لا يقدر أحد أن ينظر فيها.

2 -من النّوق: الضّامرة، والمكتنزة الجسيمة.

3 -الضّيّق، قال تعالى في الآية: 125، من سورة الأنعام: يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا.

4 -الإثم، جاء في الآية: 61، من سورة النّور:

لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ.

5 -يقال:"حدّث عنه ولا حرج"أي لا بأس عليك.

الأحراج، الحرج، الحرجات، الحراج

ويقولون: قضى يومه متنقّلا بين الأحراش، والصّواب: قضى يومه متنقّلا بين الأحراج، أو الحرج، أو الحرجات، أو الحراج. والمفرد: حرجة، وهي أصغر من الغابة، وتطلق الحرج على المفرد والجمع.

(معجم الأخطاء الشّائعة: 63)

المصطفويّ: والظّاهر أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة: هو ضغطة معنويّة تحصل من التّجشّم والتّكلّف وتحمّل المشقّة.

وأمّا الضّيق والتّجمّع والحيرة والتّحريم، فهي من آثار ذلك المفهوم.

وأمّا النّاقة الضّامرة، فكأنّها وقعت في ضغطة ومشقّة.

ويؤيّد هذا المعنى جمع الضّيق والحرج في: وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا ... الأنعام:

125، أي يكون صدره غير منشرح لا اطمئنان فيه، بل يكون مضطربا متزلزلا متوحّشا فهو ضيّق وفي ضغطة من الوساس الشّيطانيّة.

لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ الفتح: 17، فلا يقعون في ضغطة من توجّه تكليف ومشقّة عليهم.

وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ الحجّ: 78، أي لا يوجب حدوث ضغطة من توجّه تكاليف شاقّة، وتحميل أمور تشقّ.

والفرق بين الضّغطة والحرج: أنّ الحرج يستعمل في توجّه أمور شاقّة معنويّة كالتّكاليف والوساوس وغيرها، والضّغطة في المحسوسات.

ويقابل الحرج: الوسع والطّمأنينة والشّرح، كما قال تعالى: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَها البقرة: 286، وأَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ الرّعد: 28، ورَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي طه: 25. (2: 201)

النّصوص التّفسيريّة

حرج

1 -... ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ ...

المائدة: 6

ابن عبّاس: من ضيق. (89)

ونحوه أكثر المفسّرين.

عبد الجبّار: ما يُرِيدُ ... يدلّ على أنّه تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت