فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 674
للمشركين. ويجوز أن يكون المراد من الإخوان:
المشركين، وضمير (هم) للشّياطين.
وجاء في القرآن بأنّ الكفّار إخوان الشّياطين، بمعنى قرناؤهم. (3: 825)
الزّمخشريّ: وأمّا إخوان الشّياطين الّذين ليسوا بمتّقين، فإنّ الشّياطين يمدّونهم في الغيّ.
وقوله: وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ كقوله:
* قوم إذا الخيل جالوا في كواثبها*
في أنّ الخبر جار على غير ما هو له، ويجوز أن يراد بالإخوان: الشّياطين ويرجع الضّمير المتعلّق به إلى الجاهلين، فيكون الخبر جاريا على ما هو له، والأوّل أوجه، لأنّ إخوانهم في مقابلة الّذين اتّقوا.
فإن قلت: لم جمع الضّمير في إخوانهم والشّيطان مفرد؟
قلت: المراد به الجنس، كقوله: أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ البقرة: 257. (2: 139)
نحوه أبو السّعود. (2: 223)
الفخر الرّازيّ: اختلفوا في أنّ الكناية في قوله:
(و اخوانهم) إلى ما ذا تعود، على قولين:
القول الأوّل: وهو الأظهر أنّ المعنى وإخوان الشّياطين يمدّون الشّياطين في الغيّ، وذلك لأنّ شياطين الإنس إخوان لشياطين الجنّ، فشياطين الإنس يغوون النّاس، فيكون ذلك إمدادا منهم لشياطين الجنّ على الإغواء والإضلال.
والقول الثّاني: إنّ إخوان الشّياطين هم النّاس الّذين ليسوا بمتّقين، فإنّ الشّياطين يكونون مددا لهم فيه والقولان مبنيّان على أنّ لكلّ كافر أخا من الشّياطين.
القرطبيّ: قيل: المعنى وإخوان الشّياطين وهم الفجّار من ضلّال الإنس تمدّهم الشّياطين في الغيّ.
وقيل للفجّار:"إخوان الشّياطين"لأنّهم يقبلون منهم، وقد سبق في هذه الآية ذكر الشّيطان. هذا أحسن ما قيل فيه، وهو قول قتادة، والحسن، والضّحّاك.
البيضاويّ: أي وإخوان الشّياطين الّذين لم يتّقوا، يمدّهم الشّياطين (فى الغىّ) بالتّزيين والحمل عليه. [إلى أن قال:]
ويجوز أن يكون الضّمير في (لا يقصرون) للإخوان، أي لا يكفّون عن الغيّ ولا يقصرون كالمتّقين.
ويجوز أن يراد بالإخوان: الشّياطين، ويرجع الضّمير في (اخوانهم) إلى الجاهلين، فيكون الخبر جاريا على ما هو له. (1: 382)
النّيسابوريّ: يعني إخوان القلوب، وهم النّفوس الأمّارة. (9: 115)
أبو حيّان: الضّمير في (و اخوانهم) عائد على الجاهلين، أو على ما دلّ عليه قوله: إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا الأعراف: 201، وهم غير المتّقين، لأنّ الشّي ء قد يدلّ على مقابله، فيضمر ذلك المقابل لدلالة مقابله عليه.
وعني بالإخوان على هذا التّقدير: الشّياطين، كأنّه قيل: والشّياطين الّذين هم إخوان الجاهلين أو غير المتّقين يمدّون الجاهلين أو غير المتّقين في الغيّ.
قالوا: وفي (يمدّونهم) ضمير الإخوان، فيكون الخبر