فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 676

من هو له، والجار والمجرور متعلّق بما عنده، وجوّز أن يكون في موضع الحال من الفاعل أو من المفعول. [إلى أن قال:]

وجوّز أن يكون الضّمير في (لا يقصرون) للإخوان، وروي ذلك عن ابن عبّاس والسّدّيّ وإليه ذهب الجبّائيّ، أي ثمّ لا يكفّ هؤلاء عن الغيّ ولا يقصرون كالمتّقين.

وجوّز أن يراد بالإخوان: الشّياطين، وضمير الجمع المضاف إليه أوّلا والمفعول ثانيا والفاعل ثالثا يعود إلى الجاهلين، في قوله سبحانه وتعالى: وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ، الأعراف: 199، أي وإخوان الجاهلين، وهم الشّياطين يمدّون الجاهلين في الغيّ ثمّ لا يقصر الجاهلون عن ذلك، والخبر على هذا أيضا جار على ما هو له، كما في بعض الأوجه السّابقة، والأوّل أولى رعاية للمقابلة. (9: 148)

الطّباطبائيّ: قوله تعالى: وَإِخْوانِهِمْ ... كأنّ الجملة حاليّة، والمراد بإخوانهم إخوان المشركين، وهم الشّياطين، كما وقع قوله تعالى: إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ الإسراء: 27.

والمعنى أنّ الّذين اتّقوا على هذا الحال من التّذكّر والإبصار، والحال أنّ إخوان المشركين من الشّياطين يمدّون المشركين في غيّهم ويعينونهم، ثمّ لا يكفّون عن مدّهم وإعانتهم، أو لا يكفّ المشركون ولا ينتهون عن غيّهم. (8: 381)

عبد الكريم الخطيب: فهم أكثر المفسّرين هذه الآية على أنّ"الإخوان"هنا هم إخوان الشّياطين من المشركين وأهل الضّلال، وأنّ الشّياطين يمدّونهم بالغيّ والضّلال، فلا يقصرون، ولا يرجعون عن غيّهم وضلالهم، بل يزدادون ضلالا إلى ضلال، وغيّا إلى غيّ.

والفهم الّذي أطمئنّ إليه في هذه الآية، هو أنّ المراد ب (اخوانهم) هم إخوان المؤمنين، من المنحرفين، وأصحاب الأهواء والبدع، ومن المشركين والضّالّين.

وأنّ هؤلاء جميعا هم شياطين مسلّطون على المؤمنين، يحاولون جاهدين أن يمدّوهم بالغيّ والضّلال، والمؤمنون- مع هذا- في إعراض عنهم، ولكنّهم- مع هذا- دائبون على هذا الكيد للمؤمنين .. لا يقصرون، ولا ينتهون.

وتسمية هؤلاء الغواة من المشركين والضّالّين إخوانا للمؤمنين، هو لما بينهم من صلات القرابة والنّسب.

ومن جهة أخرى فإنّ هؤلاء المشركين الضّالّين كان من شأنهم- لو عقلوا- أن يكونوا إخوانا لهؤلاء المؤمنين، أخوّة إيمان وتقوى، بعد أن كانوا إخوانا لهم نسبا وقرابة، ولكن فرّق بينهم هذا الضّلال الّذي هم فيه. (5: 550)

4 -أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ ... الحشر: 11

ابن عبّاس: يعني بني النّضير.

(الطّبريّ 28: 46)

الزّمخشريّ: للّذين بينهم وبينهم أخوّة الكفر، ولأنّهم كانوا يوالونهم ويؤاخونهم، وكانوا معهم على المؤمنين في السّرّ. (4: 85)

الفخر الرّازيّ: وهذه الأخوّة تحتمل وجوها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت