فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 677
أحدها: الأخوّة في الكفر، لأنّ اليهود والمنافقين كانوا مشتركين في عموم الكفر بمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم.
وثانيها: الأخوّة بسبب المصادقة والموالاة والمعاونة.
وثالثها: الأخوّة: بسبب ما بينهما من المشاركة في عداوة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم. (29: 288)
أبو حيّان: واللّام في (لاخوانهم) للتّبليغ، والأخوّة بينهم أخوّة الكفر وموالاتهم. (8: 248)
أبو السّعود: واللّام في قوله تعالى: (لِإِخْوانِهِمُ) للتّبليغ، والمراد بأخوّتهم إمّا توافقهم في الكفر، أو صداقتهم وموالاتهم. (5: 152)
مثله البروسويّ. (9: 438)
الآلوسيّ: واللّام للتّبليغ، والمراد بأخوّتهم:
الأخوّة في الدّين، واعتقاد الكفر، أو الصّداقة. وكثر جمع الأخ مرادا به ما ذكر على إخوان، ومرادا به الأخوّة في النّسب على إخوة. وقلّ خلاف ذلك. (28: 56)
المراغيّ: الإخوان: الأصدقاء، واحدهم أخ، والأخ من النّسب جمعه: إخوة. (28: 47)
الطّباطبائيّ: والمراد بإخوانهم الّذين كفروا من أهل الكتاب بنو النّضير على ما يؤيّده السّياق، فإنّ مفاد الآيات أنّهم كانوا قوما من أهل الكتاب، دار أمرهم بين الخروج والقتال بعد قوم آخر كذلك، وليس إلّا بني النّضير بعد بني قينقاع. (19: 211)
اخوانهنّ
أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ أَوْ نِسائِهِنَّ ... النّور: 31
الآلوسيّ: والمراد ب"الإخوان"ما يشمل الأعيان، وهم الأخوة لأب واحد وأمّ واحدة، وبني العلّات وهم أولاد الرّجل من نسوة شتّى، والأخياف وهم أولاد المرأة من آباء شتّى. ونظير ذلك يقال في الأخوات.
اخوانكم
1 -... وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ... البقرة: 220
الطّبريّ: فإن قال لنا قائل: وكيف قال:
(فاخوانكم) فرفع الإخوان، وقال في موضع آخر:
فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْبانًا البقرة: 239؟
قيل: لافتراق معنييهما؛ وذلك أنّ أيتام المؤمنين إخوان المؤمنين، خالطهم المؤمنون بأموالهم أو لم يخالطوهم. فمعنى الكلام وإن تخالطوهم فهم إخوانكم.
والإخوان مرفوع بالمعنى المتروك ذكره، وهو"هم"لدلالة الكلام عليه، وإنّه لم يرد ب"الإخوان"الخبر عنهم أنّهم كانوا إخوانا، من أجل مخالطة ولاتهم إيّاهم، ولو كان ذلك المراد لكانت القراءة نصبا، وكان معناه حينئذ وإن تخالطوهم فخالطوا إخوانكم. ولكنّه قرئ رفعا لما وصفت، من أنّهم إخوان للمؤمنين الّذين يلونهم، خالطوهم أو لم يخالطوهم.
وأمّا قوله: فَرِجالًا أَوْ رُكْبانًا البقرة: 239، فنصب، لأنّهما حالان للفعل غير ذاتيّين، ولا يصلح معهما"هو"وذلك أنّك لو أظهرت"هو"معهما لاستحال