فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 375
بالمدّ والقصر، وهو موضع قريب من الكوفة، كان أوّل مجتمعهم وتحكيمهم فيها، وهم أحد الخوارج الّذين قاتلهم عليّ كرّم اللّه وجهه. وكان عندهم من التّشدّد في الدّين ما هو معروف، فلمّا رأت عائشة هذه المرأة تشدّد في أمر الحيض شبّهتها بالحروريّة وتشدّدهم في أمرهم، وكثرة مسائلهم وتعنّتهم بها.
وقيل: أرادت أنّها خالفت السّنّة وخرجت عن الجماعة كما خرجوا عن جماعة المسلمين. وقد تكرّر ذكر"الحروريّة"في الحديث.
وفي حديث أشراط السّاعة:"يستحلّ الحر والحرير"هكذا ذكره أبو موسى- المدينيّ- في حرف الحاء والرّاء، وقال:"الحر"بتحفيف الرّاء: الفرج، وأصله:
حرح، بكسر الحاء وسكون الرّاء؛ وجمعه: أحراح، ومنهم من يشدّد الرّاء وليس بجيّد، فعلى التّخفيف يكون في"حرح"، لا في"حرر".
والمشهور في رواية هذا الحديث على اختلاف طرقه"يستحلّون الخزّ"بالخاء المعجمة والزّاي، وهو ضرب من ثياب الإبريسم معروف، وكذا جاء في كتابي البخاريّ وأبي داود، ولعلّه حديث آخر ذكره أبو موسى، وهو حافظ عارف بما روى وشرح، فلا يتّهم، واللّه أعلم.
الفيّوميّ: الحرّ بالكسر: فرج المرأة، والأصل:
حرح، فحذفت الحاء الّتي هي لام الكلمة، ثمّ عوّض عنها راء وأدغمت في عين الكلمة. وإنّما قيل ذلك لأنّه يصغّر على"حريح"ويجمع على"أحراح"، والتّصغير وجمع التّكسير يردّان الكلمة إلى أصولها. وقد يستعمل استعمال يد ودم من غير تعويض. [ثمّ استشهد بشعر]
والحرّ بالضّمّ من الرّمل: ما خلص من الاختلاط بغيره. والحرّ من الرّجال: خلاف العبد مأخوذ من ذلك، لأنّه خلص من الرّقّ؛ وجمعه: أحرار ورجل حرّ بيّن الحرّيّة والحروريّة، بفتح الحاء وضمّها.
وحرّ يحرّ من باب"تعب"حرارا بالفتح: صار حرّا. قال ابن فارس: ولا يجوز فيه إلّا هذ البناء.
ويتعدّى بالتّضعيف، فيقال: حرّرته تحريرا، إذا أعتقته.
والأنثى: حرّة؛ وجمعها: حرائر، على غير قياس، ومثله شجرة مرّة وشجر مرائر.
قال السّهيليّ: ولا نظير لهما، لأنّ باب"فعلة"أن يجمع على"فعل"مثل غرفة وغرف. وإنّما جمعت"حرّة"على"حرائر"لأنّها بمعنى كريمة وعقيلة، فجمعت كجمعها، وجمعت"مرّة"على"مرائر"لأنّها بمعنى خبيثة الطّعم فجمعت كجمعها.
والحريرة: واحدة الحرير، وهو الإبريسم.
وساق حرّ: ذكر القماريّ.
والحرّ بالفتح: خلاف البرد. يقال: حرّ اليوم والطّعام يحرّ من باب"تعب"وحرّ حرّا وحرورا من بابي: ضرب وقعد، لغة، والاسم: الحرارة، فهو حارّ.
وحرّت النّار تحرّ من باب"تعب": توقّدت واستعرت.
والحرّة بالفتح: أرض ذات حجارة سود؛ والجمع:
حرار، مثل كلبة وكلاب.
والحرور وزان رسول: الرّيح الحارّة. قال الفرّاء:
تكون ليلا ونهارا. وقال أبو عبيدة: أخبرنا رؤبة أنّ