فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 385
وروي من حديث الزّهريّ عن سعيد، عن أبي هريرة: فما تجدون من الحرّ فمن سمومها، وشدّة ما تجدون من البرد فمن زمهريرها. وهذا يجمع تلك الأقوال، وأنّ السّموم والحرور يكون باللّيل والنّهار، فتأمّله.
النّيسابوريّ: قال أهل اللّغة: السّموم: يكون بالنّهار، والحرور أعمّ. وقال بعضهم: الحرور: يكون باللّيل، فالمؤمن بإيمانه كمن هو في ظلّ راحة، والكافر في كفره كمن هو في حرّ وتعب. (22: 74)
أبو حيّان: (الظّلّ) و (الحرور) : تمثيل للحقّ والباطل، وما يؤدّيان إليه من الثّواب والعقاب، و (الاحياء) و (الاموات) : تمثيل لمن دخل في الإسلام ومن لم يدخل فيه. والحرور: شدّة حرّ الشّمس. [ثمّ ذكر كلام ابن عطيّة وقال:]
ولا يرد على رؤبة، لأنّه منه تؤخذ اللّغة، فأخبر عن لغة قومه. (7: 308)
الشّربينيّ: و (لا الظّلّ) أي الجنّة، و (لا الحرور) أي النّار، أو ولا الثّواب ولا العقاب. (3: 322)
نحوه الآلوسيّ. (22: 186)
الكاشانيّ: (الحرور) من الحرّ: غلب على السّموم.
مثله شبّر. (5: 204)
البروسويّ: (الحرور) : الرّيح الحارّة باللّيل، وقد تكون بالنّهار، وحرّ الشّمس، والحرّ الدّائم، والنّار، كما في"القاموس""فعول"من الحرّ غلب على السّموم، وهي الرّيح الحارّة الّتي تؤثّر تأثير السّمّ، تكون غالبا بالنّهار.
والمعنى: كما لا يستوي الظّلّ والحرارة؛ من حيث إنّ في الظّلّ استراحة للنّفس، وفي الحرارة مشقّة وألما، كذلك لا يستوي ما للمؤمن من الجنّة الّتي فيها ظلّ وراحة، وما للكافر من النّار الّتي فيها حرارة شديدة.
وفيه إشارة إلى أنّ البعد من اللّه تعالى كالحرور في إحراق الباطن، والقرب منه كالظّلّ في تفريح القلب. (7: 338)
مغنيّة: و (الظلّ) يومئ إلى النّعيم و (الحرور) إلى الجحيم. (6: 286)
مكارم الشّيرازيّ: المؤمن يستظلّ في إيمانه بهدوء وأمن وأمان، أمّا الكافر فلكفره بالعذاب والألم.
فضل اللّه: الّذي هو شدّة حرارة الشّمس.
وقيل: هو السّموم. (19: 101)
حرير
1 -جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ. فاطر: 33
الطّوسي: معناه أنّ ما يلبسه أهل الجنّة من اللّباس إبريسم محض. (8: 431)
مثله الطّبرسيّ. (4: 409)
ابن عربيّ: يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ صوّر كمالات الأخلاق، والفضائل، والأحوال، والمواهب المصوغة بالأعمال، من ذهب العلوم الرّوحانيّة، ولؤلؤ المعارف، والحقائق الكشفيّة الذّوقيّة، فلباسهم فيها حرير الصّفات الإلهيّة. (2: 319)