فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 386
النّسفيّ: لما فيه من اللّذّة والزّينة. (3: 342)
ابن كثير: ولهذا كان محذورا عليهم في الدّنيا، فأباحه اللّه تعالى لهم في الآخرة، وثبت في الصّحيح أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال:"من لبس الحرير في الدّنيا لم يلبسه في الآخرة"، وقال:"هي لهم في الدّنيا، ولكم في الآخرة". (5: 587)
البروسويّ: لا كحرير الدّنيا، فإنّه لا يوجد من معناه في الدّنيا إلّا الاسم، واللّباس: اسم ما يلبس- وبالفارسيّة جامه وپوشش- والحرير من الثّياب: ما رقّ- كما في المفردات- وثوب يكون سداه ولحمته إبريسما وإن كان في الأصل الإبريسم المطبوخ، كما في القهستانيّ. [ثم ذكر بعض المسائل الفقهية فراجع] .
الآلوسيّ: أي إبريسم محض، كما في"مجمع البيان". وقال الرّاغب: ما رقّ من الثّياب.
وتغيير الأسلوب حيث لم يقل: ويلبسون فيها حريرا، قيل: للإيذان بأنّ ثبوت اللّباس لهم أمر محقّق غنيّ عن البيان؛ إذ لا يمكن عراؤهم عنه. وإنّما المحتاج إلى البيان أنّ لباسهم ما ذا؟ بخلاف الأساور واللّؤلؤ، فإنّها ليست من اللّوازم الضررويّة، ولذا لا يلزم العدل بين الزّوجات فيها، فجعل بيان تحليتهم مقصودا بالذّات، ولعلّ هذا هو الباعث على تقديم"التّحلية"على بيان حال اللّباس. (22: 199)
مكارم الشّيرازيّ: تشير الآية إلى ثلاثة أنواع من نعم الجنّة: بعضها إشارة إلى جانب مادّيّ، وبعضها الآخر إلى جانب معنويّ وباطنيّ، وبعض أيضا يشير إلى عدم وجود أيّ نوع من المعوّقات، فتقول الآية:
يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ.
فهؤلاء لم يلتفتوا في هذه الدّنيا إلى بريقها وزخرفها، ولم يجعلوا أنفسهم أسرى لزبرجها. وحين عريت أجسامهم عن اللّباس الخشن، لم يكونوا أسرى التّفكير باللّباس الفاخر، واللّه سبحانه وتعالى ليجبر كلّ ذلك فيلبسهم في الآخرة أفخر الثّياب.
هؤلاء زيّنوا حياتهم الدّنيا بالخيرات، فزيّنهم اللّه سبحانه وتعالى في يوم تجسّد الأعمال يوم القيامة بأنواع الزّينة.
لقد قلنا مرارا إنّ الألفاظ الّتي وضعت لهذا العالم المحدود لا يمكنها أن توضح مفاهيم ومفردات عالم القيامة العظيم، فلأجل بيان نعم ذلك العالم الآخر نحتاج إلى حروف أخرى وثقافة أخرى وقاموس آخر. على أيّة حال، فلأجل توضيح صورة وإن كانت باهتة عن النّعم العظيمة في ذلك العالم لا بدّ لنا أن نستعين بهذه الألفاظ العاجزة. (14: 88)
2 -جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ. الحجّ: 23
النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله:"من لبس الحرير في الدّنيا لم يلبسه اللّه إيّاه في الآخرة، فإن دخل الجنّة لبسه أهل الجنّة ولم يلبسه هو". (البغويّ 3: 332)
ابن عبّاس: لا يوصف فضله. (279)
الواحديّ: يعني يلبسون في الجنّة ثياب الإبريسم،