المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 401
قال:]
وهذه الثّلاثة واجبة على التّخيير. وقيل: إنّ الواجب منها واحد لا بعينه، وفائدة هذا الخلاف والكلام في شرحها، وفي الأدلّة على صحّة المذهب الأوّل مذكور في أصول الفقه. (2: 238)
الفخر الرّازيّ: المراد بالرّقبة: الجملة، وقيل: الأصل في هذا المجاز أنّ الأسير في العرب كان يجمع يداه إلى رقبته بحبل، فإذا أطلق حلّ ذلك الحبل، فسمّي الإطلاق من الرّقبة: فكّ الرّقبة، ثمّ جرى ذلك على العتق.
مثله النّيسابوريّ. (7: 20)
البيضاويّ: أو إعتاق إنسان. (1: 290)
نحوه أبو السّعود (2: 316) ، والمشهديّ (3: 181) ، والبروسويّ (2: 433) ، وشبّر (2: 209) ، والآلوسيّ (7: 13) ، والقاسميّ (6: 2134) .
[لا حظ ر ق ب: رقاب]
الأصول اللّغويّة
1 -الأصل في هذه المادّة: الحرّة، وهي أرض ذات حجارة سود نخرات، كأنّها أحرقت بالنّار؛ والجمع:
حرار وحرّات؛ يقال: بعير حرّيّ، أي يرعى في الحرّة، وأرض حرّيّة: رمليّة ليّنة. وحرّ الأرض يحرّها حرّا:
سوّاها، والمحرّ: شبحة فيها أسنان تسوّى بها الأرض، ولعلّه تشبيه باستواء الحرّة.
والحرّة: الظّلمة الكثيرة، تشبيها بسواد حجارة الحرّة.
والحرّ والحرّة: الطّين الطّيّب، وطين حرّ: لا رمل فيه، ورملة حرّة: لا طين فيها؛ والجمع: حرائر. فلا يقال للطّين الملوّث بالرّمل، أو الرّمل الملوّث بالطّين: حرّ، لأنّ الحرّ من كلّ شي ء: أعتقه؛ يقال: فرس عتيق، وناقة حرّة. والحرّ من النّاس: أخيارهم وأفاضلهم، والحرّة:
الكريمة من النّساء، وحرّيّة العرب: أشرافهم. وحرّ الفاكهة: خيارها، وأحرار البقول: ما رقّ منها ورطب وما أكل غير مطبوخ. والحرّ: الفعل الحسن؛ يقال: ما هذا منك بحرّ، أي بحسن ولا جميل. وليلة حرّة: أوّل ليلة من الشّهر، لشرفها. يقال: باتت فلانة بليلة حرّة، أي لم تفتضّ ليلة زفافها، ولم يقدر بعلها على افتضاضها، كأنّها بقيت عتيقة. وسحابة حرّة: بكر، تشبيها بمن باتت بليلة حرّة.
وحرّ الوجه: ما بدا من الوجنة، والحرّ: الخدّ. يقال:
لطم حرّ وجهه، والحرّة: الوجنة، وحرّة الذّفرى: موضع مجال القرط منها، والحرّتان: الأذنان، وينبئ ذلك عن شرف هذه الأعضاء.
والحرّ: سواد في ظاهر أذن الفرس، والحرّان:
السّودان في أعلى الأذنين، تشبيها بسواد الحرّة.
والحرّ: نقيض العبد؛ والجمع: أحرار وحرار، والحرّة: نقيض الأمة؛ والجمع: حرائر، تشبيها بأشراف النّاس. يقال: حرّ العبد يحرّ حرارة، أي صار حرّا، وحرّره: أعتقه، وإنّه لحرّ بيّن الحرّيّة والحرورة والحروريّة والحرارة والحرار. ويشبه تحرير العبد الطّين الحرّ، وهو الّذي لا رمل فيه، فكما أنّ الطّين يلوّث بالرّمل، فكذلك الحرّ يلوّث بالعبوديّة، فهم يقولون: