المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 420
فهو حارس له.
والحرس: اسم جمع لحارس، بمعنى حرّاس.
العدنانيّ: حرس: حفظ، سرق ليلا.
ويخطّئون من يقول: إنّ معنى حرس الشّاة، هو سرقها ليلا. ويقولون: إنّ الصّواب هو حفظها. والحقيقة هي أنّ الفعل"حرس"من الأضداد، إذ يعني:
أ- حفظ.
ب- سرق ليلا.
يؤيّد ذلك كلّ من:
1 -ابن الأنباريّ، وابن فارس في معجم مقاييس اللّغة، والأساس، والمغرب، واللّسان، والمصباح، والتّاج، والمدّ، ومحيط المحيط، والتّضادّ، والوسيط.
أ- ويسترعي الانتباه قول الأساس:"و من المجاز:"
فلان حارس من الحرّاس، أي سارق، وهو ممّا جاء على طريق التّهكّم والتّعكيس، ولأنّهم وجدوا الحرّاس فيهم السّرقة. [ثمّ استشهد بشعر]
وقالوا للسّارق: حارس، وقد رأيته سائرا على ألسنة العرب من الحجازيّين وغيرهم، يتكلّم به كلّ أحد، يقول الرّجل لصاحبه: يا حارس، وما أنت إلّا حارس، وحسبناه أمينا فإذا هو حارس"."
ب- وممّا أضافه مدّ القاموس ومحيط المحيط قولهما:
احترس الشّاة: سرقها ليلا.
2 -وجاء في الحديث:"أنّ غلمة لحاطب بن أبي بلتعة احترسوا ناقة لرجل فانتحروها". وقال شمر بن حمدويه: الاحتراس أن يؤخذ الشّي ء من المرعى. وقال كلّ من الفارابيّ، وابن أخته الجوهريّ صاحب الصّحاح، واللّسان، والتّاج، وأحمد رضا صاحب المتن: أ- حرس:
حفظ. ب- احترس: سرق ليلا.
وأضاف المتن قوله: احترس الإبل: سرقها ليلا"مجاز". أو سرقها"مجاز".
3 -أمّا حريسة الجبل، أي الشّاة الّتي يدركها اللّيل قبل رجوعها إلى مأواها فتسرق من الجبل، فقد جاء في الحديث:"حريسة الجبل ليس فيها قطع"أي في الشّاة الّتي تسرق من الجبل؛ لأنّها مخلّى عنها وليست لأحد.
وقد ذكر"حريسة الجبل"كلّ من ابن السّكّيت، وابن الأنباريّ، والرّاغب الأصفهانيّ.
الحريسة: المحروسة أو المسروقة، والأساس"مجاز"، والمغرب، واللّسان، والمصباح، والتّاج، والتّضادّ.
4 -أمّا فعله فهو: حرس يحرس أو يحرس الشّاة حرسا وحراسة: حفظها. وحرس يحرس الشّاة حرسا:
سرقها.
وقال اللّسان: حرس الشّاة يحرسها أو يحرسها:
حفظها أو سرقها.
5 -ويجمع حارس على حرس، وحرّاس، وأحراس لذا قل:
أ- حرس الشّي ء يحرسه أو يحرسه حرسا وحراسة:
حفظه.
ب- حرس الشّاة يحرسها حرسا: سرقها ليلا.
وتجنّب استعمال:
أ- حريسة الجبل.