المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 422
القرطبيّ: أي حفظة، يعني الملائكة. والحرس:
جمع حارس. [إلى أن قال:]
(حرسا) نصب على المفعول الثّاني ب (ملئت) ، و (شديدا) من نعت الحرس، أي ملئت ملائكة شدادا.
ووحّد الشّديد على لفظ الحرس، وهو كما يقال:
السّلف الصّالح، بمعنى الصّالحين. وجمع السّلف: أسلاف، وجمع الحرس: أحراس، قال:
* تجاوزت أحراسا وأهوال معشر*
ويجوز أن يكون (حرسا) مصدرا على معنى حرست حراسة شديدة. (19: 10)
البيضاويّ: ( ... حرسا) : حرّاسا اسم جمع كالخدم، (شديدا) : قويّا، وهم الملائكة الّذين يمنعونهم عنها. (2: 510)
نحوه الكاشانيّ. (5: 235)
النّسفيّ: جمعا أقوياء من الملائكة يحرسون، جمع:
حارس، ونصب على التّمييز. [ثمّ أدام نحو الزّمخشريّ]
أبو حيّان: و (شديدا) : صفة للحرس على اللّفظ لأنّه اسم جمع. [ثمّ استشهد بشعر]
والظّاهر أنّ المراد بالحرس: الملائكة، أي حافظين من أن تقربها الشّياطين. (8: 349)
ابن كثير: يخبر تعالى عن الجنّ حين بعث اللّه رسوله محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم وأنزل عليه القرآن، وكان من حفظه له أنّ السّماء ملئت حرسا شديدا، وحفظت من سائر أرجائها، وطردت الشّياطين عن مقاعدها الّتي كانت تقعد فيها قبل ذلك، لئلّا يسترقوا شيئا من القرآن، فيلقوه على ألسنة الكهنة، فيلتبس الأمر ويختلط، ولا يدرى من الصّادق. وهذا من لطف اللّه تعالى بخلقه، ورحمته بعباده، وحفظه لكتابه العزيز. (7: 133)
الشّربينيّ: [نحو الزّمخشريّ وأضاف:]
وهم الملائكة الّذين يرجمونهم بالشّهب ويمنعونهم من الاستماع. (4: 401)
الآلوسيّ: أي حرّاسا، اسم جمع كخدم، كما ذهب إليه جمع، لأنّه على وزن يغلب في المفردات، كبصر وقمر. ولذا نسب إليه فقيل: حرسيّ، وذهب بعض إلى أنّه جمع، والصّحيح الأوّل، ولذا وصف بالمفرد، فقيل:
(شديدا) أي قويّا. [إلى أن قال:]
والمراد بالحرس: الملائكة عليهم السّلام الّذين يمنعونهم عن قرب السّماء. (29: 86)
المراغيّ: والحرس والحرّاس، واحدهم: حارس، وهو الرّقيب. [إلى أن قال:]
إنّ السّماء ملئت حرّاسا شدادا وشهبا تحرسها من سائر أرجائها، وتمنعنا من استراق السّمع، كما كنّا نفعل.
مغنيّة: والحرس: لجماعة الحرّاس، ويوصف بالمفرد كما في الآية باعتبار لفظه، وبالجمع باعتبار معناه.
الطّباطبائيّ: والحرس- على ما قيل-: اسم جمع لحارس، ولذا وصف بالمفرد، والمراد بالحرس الشّديد:
الحفّاظ الأقوياء في دفع من يريد الاستراق منها، ولذا شفّع بالشّهب وهي سلاحهم. (20: 42)
نحوه فضل اللّه. (23: 152)
المصطفويّ: هذا من قول مؤمني الجنّ، ولمسهم السّماء. والحرس والشّهب: لا بدّ وأن تناسب عالم الجنّ،