فهرس الكتاب

الصفحة 6756 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 427

الشّقّ، والآخر: الجشع.

فالأوّل: الحرص: الشّقّ. يقال: حرص القصّار الثّوب، إذا شقّه.

والحارصة من الشّجاج: الّتي تشقّ الجلد. ومنه الحريصة والحارصة، وهي السّحابة الّتي تقشر وجه الأرض من شدّة وقع مطرها. [ثمّ استشهد بشعر]

وأمّا الجشع والإفراط في الرّغبة، فيقال: حرص إذا جشع يحرص حرصا، فهو حريص. قال اللّه تعالى: إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ النّحل: 37.

ويقال: حرص المرعى، إذا لم يترك منه شي ء؛ وذلك من الباب، كأنّه قشر عن وجه الأرض. (2: 40)

الثّعالبيّ: إذا أثرت [الأمطار] في الأرض من شدّة وقعها، فهي الحريصة، لأنّها تحرص وجه الأرض.

أبو سهل الهرويّ:"حرصت عليه أحرص"أي اجتهدت وطلبت بنصب وشدّة. (التّلويح: 4)

ابن سيده: الحرص: شدّة الإرادة، والشّره إلى المطلوب. وقد حرص عليه يحرص ويحرص حرصا وحرصا، وحرص حرصا.

عدّاه بالباء، لأنّه في معنى هممت، والمعروف:

حرصت عليه.

ورجل حريص من قوم حرصاء وحراص، وامرأة حريصة من نسوة حراص وحرائص.

وحرص الثّوب يحرصه حرصا: خرقه. قيل: هو أن يدقّه حتّى يجعل فيه ثقبا وشقوقا.

والحرصة: من الشّجاج، الّتي حرصت من وراء الجلد ولم تخرّقه.

والحارصة والحريصة: أوّل الشّجاج، وهي الّتي تحرص الجلد، أي تشقّه قليلا.

وحرص القصّار الثّوب: شقّه.

والحريصة: السّحابة الّتي تحرص وجه الأرض، تقشره من شدّة وقعها.

والحرصيان: قشرة رقيقة بين الجلد واللّحم، يقشرها القصّاب بعد السّلخ؛ وجمعها: حرصيانات، ولا تكسّر.

وأرض محروصة: مرعيّة مدعثرة.

والحرصة: كالعرصة. [و استشهد بالشّعر مرّتين]

الطّوسيّ: والحرص: طلب الشّي ء بجدّ واجتهاد.

تقول: حرص يحرص حرصا، وحرص يحرص بكسر الرّاء في الماضي، وفتحها في المستقبل؛ والأوّل لغة أهل الحجاز. (6: 381)

الرّاغب: الحرص: فرط الشّره وفرط الإرادة.

قال عزّ وجلّ: إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ النّحل: 37، أي إن تفرط إرادتك في هدايتهم، وقال تعالى:

وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ البقرة: 96، وقال تعالى: وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ يوسف: 103.

وأصل ذلك من: حرص القصّار الثّوب، أي قشره بدقّه.

والحارصة: شجّة تقشر الجلد، والحارصة والحريصة: سحابة تقشر الأرض بمطرها. (113)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت