فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 427
الشّقّ، والآخر: الجشع.
فالأوّل: الحرص: الشّقّ. يقال: حرص القصّار الثّوب، إذا شقّه.
والحارصة من الشّجاج: الّتي تشقّ الجلد. ومنه الحريصة والحارصة، وهي السّحابة الّتي تقشر وجه الأرض من شدّة وقع مطرها. [ثمّ استشهد بشعر]
وأمّا الجشع والإفراط في الرّغبة، فيقال: حرص إذا جشع يحرص حرصا، فهو حريص. قال اللّه تعالى: إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ النّحل: 37.
ويقال: حرص المرعى، إذا لم يترك منه شي ء؛ وذلك من الباب، كأنّه قشر عن وجه الأرض. (2: 40)
الثّعالبيّ: إذا أثرت [الأمطار] في الأرض من شدّة وقعها، فهي الحريصة، لأنّها تحرص وجه الأرض.
أبو سهل الهرويّ:"حرصت عليه أحرص"أي اجتهدت وطلبت بنصب وشدّة. (التّلويح: 4)
ابن سيده: الحرص: شدّة الإرادة، والشّره إلى المطلوب. وقد حرص عليه يحرص ويحرص حرصا وحرصا، وحرص حرصا.
عدّاه بالباء، لأنّه في معنى هممت، والمعروف:
حرصت عليه.
ورجل حريص من قوم حرصاء وحراص، وامرأة حريصة من نسوة حراص وحرائص.
وحرص الثّوب يحرصه حرصا: خرقه. قيل: هو أن يدقّه حتّى يجعل فيه ثقبا وشقوقا.
والحرصة: من الشّجاج، الّتي حرصت من وراء الجلد ولم تخرّقه.
والحارصة والحريصة: أوّل الشّجاج، وهي الّتي تحرص الجلد، أي تشقّه قليلا.
وحرص القصّار الثّوب: شقّه.
والحريصة: السّحابة الّتي تحرص وجه الأرض، تقشره من شدّة وقعها.
والحرصيان: قشرة رقيقة بين الجلد واللّحم، يقشرها القصّاب بعد السّلخ؛ وجمعها: حرصيانات، ولا تكسّر.
وأرض محروصة: مرعيّة مدعثرة.
والحرصة: كالعرصة. [و استشهد بالشّعر مرّتين]
الطّوسيّ: والحرص: طلب الشّي ء بجدّ واجتهاد.
تقول: حرص يحرص حرصا، وحرص يحرص بكسر الرّاء في الماضي، وفتحها في المستقبل؛ والأوّل لغة أهل الحجاز. (6: 381)
الرّاغب: الحرص: فرط الشّره وفرط الإرادة.
قال عزّ وجلّ: إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ النّحل: 37، أي إن تفرط إرادتك في هدايتهم، وقال تعالى:
وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ البقرة: 96، وقال تعالى: وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ يوسف: 103.
وأصل ذلك من: حرص القصّار الثّوب، أي قشره بدقّه.
والحارصة: شجّة تقشر الجلد، والحارصة والحريصة: سحابة تقشر الأرض بمطرها. (113)