فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 684

بالأختين، كما أنّه حصل بالأخوات الثّلاثة، فثبت أنّ الأختين تحجبان. وإذا ثبت ذلك في الأختين لزم ثبوته في الأخوين، لأنّه لا قائل بالفرق، فهذا أحسن ما يمكن أن يقال في هذا الموضع.

وفيه إشكال لأنّ إجراء القياس في التّقديرات صعب، لأنّه غير معقول المعنى، فيكون ذلك مجرّد تشبيه من غير جامع، ويمكن أن يقال: لا يتمسّك به على طريقة القياس، بل على طريقة الاستقراء، لأنّ الكثرة أمارة العموم، إلّا أنّ هذا الطّريق في غاية الضّعف، واللّه أعلم.

واعلم أنّه تأكّد هذا بإجماع التّابعين على سقوط مذهب ابن عبّاس، والأصحّ في أصول الفقه أنّ الإجماع الحاصل عقيب الخلاف حجّة. (9: 214)

وجاء في التّفاسير نحو ما أثبتناه عن بعض المفسّرين، وإن شئت الاستيفاء فراجع: الطّوسيّ(3:

132)، والبغويّ (1: 410) ، والطّبرسيّ (2: 15) ، والبيضاويّ (1: 410) ، والقرطبيّ (5: 72) ، وأبو حيّان (3: 185) ، والنّيسابوريّ (4: 195) ، وأبو السّعود(1:

320)، والآلوسيّ (4: 225) ، والطّباطبائيّ (4: 321) .

وراجع"ورث"في بحث إرث الأبوين.

2 -إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ... الحجرات: 10

النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله:"المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يشتمه، من كان في حاجة أخيه كان اللّه في حاجته، ومن فرّج عن مسلم كربة فرّج اللّه عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره اللّه يوم القيامة."

(الميبديّ 9: 258)

الإمام الباقر عليه السّلام: المؤمن أخ المؤمن لأبيه وأمّه، لأنّ اللّه خلق المؤمنين من طينة الجنّة، وأجرى في صورهم من ريح الجنّة، فلذلك هم إخوة لأب وأمّ.

(الكاشانيّ 5: 51)

الإمام الصّادق عليه السّلام: بنو أب وأمّ، وإذا ضرب على رجل منهم عرق سهر له الآخرون.

[و في حديث] المؤمن أخ المؤمن عينه ودليله، لا يخونه ولا يظلمه ولا يعيبه ولا يعده عدة فيخلفه.

[و في حديث آخر] أنّه سئل عن تفسير هذا الحديث:"إنّ المؤمن ينظر بنور اللّه"؟ فقال: إنّ اللّه خلق المؤمن من نوره وصبغهم من رحمته وأخذ ميثاقهم لنا بالولاية على معرفته يوم عرّفهم نفسه، فالمؤمن أخ المؤمن لأبيه وأمّه أبوه النّور وأمّه الرّحمة، وإنّما ينظر بذلك النّور الّذي خلق منه. (الكاشانيّ 5: 51)

الطّبريّ: إخوة في الدّين. (26: 130)

نحوه الطّبرسيّ (5: 133) ، وأبو حيّان (8: 112) .

الميبديّ: أي متواخون على الإيمان، والإيمان أشرف أنسابهم، وقد قطع اللّه الولاية بينهم وبين من خالفهم في الدّين من أنسابهم.

قال أبو عثمان الحيريّ: أخوّة الدّين أثبت من أخوّة النّسب. [ثمّ ذكر رواية النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله- وقد تقدّمت]

الفخر الرّازيّ: قال بعض أهل اللّغة: الإخوة جمع الأخ من النّسب، والإخوان جمع الأخ من الصّداقة، فاللّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت