المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 455
الموت، أو دانيا من الموت، لا كالأحياء ولا كالأموات، حتّى تفسد وتختلّ، أو تهلك وتموت، ونحوها. وجاء في كلام بعضهم كالماورديّ والثّعلبيّ وغيرهما من جملة الحرض: ألفساد أو الهلاك من عشق أو حزن، وكلاهما يناسبان حال يعقوب بفرط حبّه، بابنه يوسف حتّى بلغ العشق، وفراقه أوجب الحزن المشرف على الهلاك.
3 -قال ابن عطيّة، ذاكرا فيه القراءات الثّلاث: بفتح الرّاء والحاء، وضمّهما، وضمّ الحاء وسكون الرّاء:
"و هذا كلّه المصدر يوصف به المذكّر والمؤنّث والمفرد والجمع بلفظ واحد ك (عدل وعدول) ، وقيل في قراءة الحسن- بضمّهما-: إنّه يراد: فتات الأشنان (عود الأشنان) أي باليا متعتّتا، ومنه شنّ الهمّ والهرم ..."وعلى هذا فهو اسم.
واحتمل الفخر الرّازيّ أنّه بمعنى ذو حرض حذف المضاف، تنبيها على أنّه تناهى في الفساد والضّعف حتّى كأنّه صار عين المرض ونفس الفساد. وقال:"و أمّا"الحرض"بكسر الرّاء فهو الصّفة، وجاءت القراءة بهما جميعا- فهذه قراءة رابعة، إلى أن قال- كأنّهم قالوا: أنت الآن في بلاء شديد ونخاف أن يحصل ما هو أزيد منه وأقوى، وأرادوا بهذا القول منعه عن كثرة البكاء والأسف".
4 -وهذه قصّة مكّيّة والأوليان تشريع مدنيّ.