فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 506
[في حديث] قال حريث:"رأيته [النّبيّ] دخل مكّة يوم الفتح، وعليه عمامة سوداء حرقانيّة، قد أرخى طرفها على كتفيه"هي الّتي على لون ما أحرقته النّار، كأنّها منسوبة بزيادة الألف والنّون إلى"الحرق". يقال:
الحرق بالنّار والحرق معا. والحرق: من الدّقّ الّذي يعرض للثّوب عند دقّة، محرّك لا غير. (الفائق 1: 271)
[في حديث] "نهى عن حرق النّواة، وأن تقصع بها القملة". قيل: هو إحراقها بالنّار. ويجوز أن يكون من:
حرق الشّي ء، إذا برده بالمبرد. (الفائق 1: 373)
المدينيّ: في الحديث:"يحرقون أنيابهم"أي يحكّون بعضها على بعض غيظا وحنقا. ومنه قولهم:"هو يحرق عليّ الأرّم".
[ثمّ ذكر حديث حرق النّواة عند الزّمخشريّ]
وفي حديث آخر:"أوحي إليّ أن أحرق قريشا"أي أهلكهم، وأصل الإحراق: الإهلاك.
ومنه حديث المظاهر:"احترقت"، وفي رواية:
"هلكت وأهلكت". (1: 432)
ابن الأثير:"ضالّة المؤمن حرق النّار"حرق النّار بالتّحريك: لهبها، وقد يسكّن، أي إنّ ضالّة المؤمن إذا أخذها إنسان ليتملّكها أدّته إلى النّار.
ومنه الحديث:"الحرق والغرق والشّرق شهادة".
ومنه الحديث الآخر:"الحرق شهيد"بكسر الرّاء.
وفي رواية"الحريق"هو الّذي يقع في حرق النّار فيلتهب. [ثمّ ذكر حديث المظاهر، وقال:]
ومنه حديث المجامع في نهار رمضان أيضا:
"احترقت"شبّها ما وقعا فيه من الجماع في المظاهرة والصّوم بالهلاك.
وحديث قتال أهل الرّدّة:"فلم يزل يحرّق أعضاءهم حتّى أدخلهم من الباب الّذي خرجوا منه".
[إلى أن ذكر حديث حرق النّواة وأضاف:]
وإنّما نهي عنه إكراما للنّخلة، ولأنّ النّوى قوت الدّواجن.
وفيه"شرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الماء المحرق من الخاصرة". الماء المحرق: هو المغلى بالحرق وهو النّار، يريد أنّه شربه من وجع الخاصرة.
وفي رواية:"كذبتكم الحارقة"هي المرأة الضّيّقة الفرج. وقيل: هي الّتي تغلبها الشّهوة حتّى تحرق أنيابها بعضها على بعض، أي تحكّها. يقول: عليكم بها.
الفيّوميّ: أحرقته النّار إحراقا. ويتعدّى بالحرف، فيقال: أحرقته بالنّار فهو محرق وحريق.
وحرّق تحريقا، إذا أكثر الإحراق.
وأحرقته باللّسان، إذا عبته وتنقّصته. [ثمّ استشهد بشعر]
والحرق بفتحتين: اسم من إحراق النّار، ويقال:
النّار بعينها.
واحترق الشّي ء بالنّار وتحرّق. (131)
الفيروز اباديّ: حرقه: برده، وحكّ بعضه ببعض، ونابه يحرقه ويحرقه: سحقه حتّى سمع له صريف.
والحارقتان: رؤوس الفخذين في الوركين، أو عصبتان في الورك.