فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 508
ويقال: حرقه بالنّار، فالفاعل: حارق وحريق، والمفعول: محروق وحريق.
ومن معاني الحريق:
1 -اللّهب.
2 -اسم من الاحتراق.
3 -ما أحرق النّبات من حرّ، أو برد، أو ريح، أو غير ذلك من الآفات.
أمّا الحريقة فتعني:
1 -الحرارة.
2 -نوعا غليظا من الحساء؛ والجمع: حرائق.
المصطفويّ: والتّحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة: هو التّحرّق بحرارة والتهاب. والأغلب استعمال المجرّد منها لازما، ومنه: الحريق والحرق والحرق والحارقة والتّحرّق والاحتراق. وإذا عدّيته تقول:
أحرقه وحرّقه.
ولمّا كان التّحرّق بالنّار: هو التّأثّر والتّغيّر في صورة الشّي ء، في أثر الحدّة والنّفوذ والشّدّة من الحرارة، استعير هذا المعنى في موارد التّأثّر والتّغيّر الحاصل من تأثير البرودة أو العصر أو الغسل أو الاحتكاك، أو الحوادث: من الحبّ والحزن وغيرهما، فكأنّ الشّي ء يحترق بتأثير الحرارة؛ فوجه الشّبه: هو التّأثّر الشّديد، والتّغيّر العميق.
وأمّا الحارقة: فباعتبار كونها حارّة، ولها حدّة وشدّة، في مقام حركة العضو وقوّته وعمله، وإذا قطعت تلك العصبة توقّف الإنسان عن الحركة والمشي.
وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ الأنفال: 50، أي ما يحترق ويكون فيه حدّة. والتّعبير"بالذّوق"باعتبار مفهوم العذاب المشتقّ من العذب.
فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ البقرة: 266، فيكون الاحتراق بتأثير حدّة العصر والحرارة الحاصلة منه، كالرّيح العاصف الشّديد.
قالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ الأنبياء: 68، من التّحريق، وهو أشدّ مجازاة للمجرم؛ حيث يتغيّر ظاهره، ثمّ يزول أثره وتمحو مادّته. (2: 216)
النّصوص التّفسيريّة
الحريق
1 -.. وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ.
آل عمران: 181
ابن عبّاس: الشّديد. (62)
أبو عبيدة: عَذابَ الْحَرِيقِ: النّار؛ اسم جامع، تكون نارا وهي حريق وغير حريق، فإذا التهبت فهي حريق. (1: 110)
نحوه القرطبيّ. (4: 295)
الطّبريّ: عذاب نار محرقة ملتهبة، والنّار: اسم جامع للملتهبة منها وغير الملتهبة، وإنّما الحريق صفة لها، يراد أنّها محرقة، كما قيل: عَذابٌ أَلِيمٌ* يعني مؤلم، ووجيع، يعني: موجع. (4: 196)
نحوه ملخّصا البغويّ (1: 547) ، ونحوه الفخر الرّازيّ (9: 119) ، وأبو السّعود (2: 73) ، والبروسويّ