فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 519
يحرق الرّكبتين، والحارقة: الضيّقة الفرج، وهي الحاروق أيضا.
ورجل حراق وحراق: لا يبقي شيئا إلّا أفسده، تشبيها بفعل النّار.
وأحرقنا فلان: برّح بنا وآذانا؛ على المجاز.
2 -وقولهم: عمامة حرقانيّة، لضرب من الوشي، قيل في علّة تسميته: فيه لون كأنّه محترق. ونراه تصحيف خرقانية من"خرق"؛ إذ جاء في حديث ابن عبّاس:"عمامة خرقانيّة". قال ابن الأثير:"كأنّه لواها ثمّ كوّرها كما يفعله أهل الرّساتيق. هكذا جاء في رواية، وقد رويت بالحاء المهملة وبالضّمّ والفتح وغير ذلك".
ويستشفّ من كلامه أنّها جاءت بلفظ"خرقانيّة"بفتح الخاء والرّاء أيضا، ونحتمل أنّها نسبة إلى قرية"خرقان"من قرى"بسطام"في بلاد فارس، أو نسبة إلى"خرقان"قرية في"سمرقند"، أو إلى"خرقانة": موضع، انظر"معجم البلدان".
وقولهم: حرق الرّجل، أي ساء خلقه، صحّف بلفظ"حرف"انظر"ح ر ف".
والحرقوة: أعلى اللّهاة والحلق، وهي"فعلوة"من"ح ر ق"، ولم يجئ على هذا الوزن إلّا سبعة ألفاظ، منها هذا اللّفظ، وقد حصرها السّيوطيّ في"المزهر". (2: 68)
الاستعمال القرآنيّ
جاءت من التّفعيل مضارعا مرّة، وأمرا مرّتين، ومن الافتعال ماضيا مرّة- وكلّها حرق الدّنيا- ومن المجرّد وصفا (الحريق) 5 مرّات- وكلّها عذاب الآخرة- في 9 آيات:
الحرق في الدّنيا
1 -... لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا
طه: 97
2 -فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ العنكبوت: 24
3 -قالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ* قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلى إِبْراهِيمَ
الأنبياء: 68، 69
4 -... فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ ...
البقرة: 266
الحرق في الآخرة
5 -... وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ آل عمران: 181
6 -... يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ الأنفال: 50
7 -... لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ الحجّ: 9
8 -كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ الحجّ: 22
9 -إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ
البروج: 10
يلاحظ أوّلا: أنّ الثّلاث الأولى جاءت في قصّتين:
أولاهما قصّة موسى عليه السّلام مع السّامريّ؛ حيث قال له في