فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 704

المشركين أنّه تعالى اتّخذ ولدا، فدخل فيه هذا العنصر واستقرّ فيه، واشتبكت فيه الدّلالة مع اللّفظ. وهذا يتلائم مع توجيه الخطاب إليهم والالتفات عن الغيبة في (لَقَدْ جِئْتُمْ) الدّالّ على خطورة الموقف وعظم الأمر وشناعة القول المتمثّلة في قوله: تَكادُ السَّماواتُ ...

إلى آخر الآيات.

الثّالث- ويجب التّنبيه على أنّ اختيار (ادّا) - مع ما فيه من تلك المفاهيم السّاميّة فيه تنسيق لفواصل الآي في سورة مريم، فلاحظ.

الرّابع- ويبقى سؤال هو لماذا استعملت هذه المادّة في القرآن مرّة واحدة؟ فهل فيه إشارة إلى أنّ فظاعة الأمر وثقل المعنى وندرة الوجود والاستعمال بحيث لا يقع إلّا مرّة واحدة؟ أو أنّه كان من الألفاظ النّادرة في لغة العرب، فلا يكاد يستعمل إلّا لضرورة لفظيّة أو معنويّة؟

وهذا السّؤال يطرح في كلّ ما جاء في القرآن مرّة واحدة، والبحث عنه يفتح أمامنا بابا جديدا إلى سرّ بلاغة القرآن وكنوزها المكنونة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت