فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 643
الفخر الرّازيّ: الأكثرون على أنّه تحريم منع لا تحريم تعبّد. وقيل: يجوز أيضا أن يكون تحريم تعبّد، فأمرهم بأن يمكثوا في تلك المفازة في الشّدّة والبليّة عقابا لهم على سوء صنيعهم. (11: 201)
البروسويّ: تحريم منع لا تحريم تعبّد، وتكليف لا يدخلونها ولا يملكونها، لأنّ كتابتها لهم كانت مشروطة بالإيمان والجهاد؛ وحيث نكصوا على أدبارهم حرّموا ذلك وانقلبوا خاسرين. (2: 377)
الطّباطبائيّ: والمراد بالتّحريم: التّحريم التّكوينيّ، وهو القضاء.
والمعنى: أنّ الأرض المقدّسة- أي دخولها وتملّكها- محرّمة عليهم، أي قضينا أن لا يوفّقوا لدخولها أربعين سنة، يسيرون فيها في الأرض متحيّرين، لا هم مدنيّون يستريحون إلى بلد من البلاد، ولا هم بدويّون يعيشون عيشة القبائل والبدويّين. (5: 294)
مكارم الشّيرازيّ: وكانت نتيجة صلف وعناد بني اسرائيل أنّهم لاقوا عقابهم؛ إذ استجاب اللّه دعاء نبيّه موسى عليه السّلام فحرّم عليهم دخول الأرض المقدّسة، المليئة بالخيرات مدّة أربعين عاما، وفي هذا المجال تقول الآية القرآنيّة الكريمة: قالَ فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً. (3: 597)
الوجوه والنّظائر
الحيريّ: الحرام على أربعة أوجه:
أحدها: ضدّ التّحليل، كقوله: إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ ... البقرة: 173، ونظيرها في النّساء:
160، والمائدة: 3، والأنعام: 146، والنّحل: 115.
والثّاني: الحبس، كقوله: وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ القصص: 12.
والثّالث: الوجوب، كقوله: قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ الأنعام: 151، وقوله: وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها الأنبياء: 95، ومن قال: إنّ معنى الحرام: الوجوب، فلم يجعل لأصله.
والرّابع: المنع، كقوله: بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ الواقعة: 67. (204)
الدّامغانيّ: الحرام على ثلاثة أوجه: المنع، التّحريم بعينه، والحرام فيه.
فوجه منها: الحرام: المنع، قوله: وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ القصص: 12، أي منعناه من المراضع، وليس من التّحريم، كقوله: وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها الأنبياء: 95، أي منعوا من أن يرجعوا.
والوجه الثّاني: الحرام هو التّحريم، قوله: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ... المائدة: 3، مثلها قوله: لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ المائدة: 87، ونحوه كثير.
والوجه الثّالث: الحرام فيه وليس بحرام جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ. المائدة: 97، وحرمة الإحرام، قوله: الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ البقرة: 194، معناه أنّ الحرام فيه القتال، كقوله: مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ التّوبة: 36، ونحوه كثير.
الحرمات على وجهين: المناسك، وجمع الحرام.
فوجه منها: الحرمات يعني المناسك، قوله في الحجّ:
30، ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ يعني المناسك.