فهرس الكتاب

الصفحة 6971 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 642

البروسويّ: [نحو الزّمخشريّ وأضاف:]

وفي"التّأويلات النّجميّة": (عند بيتك المحرّم) وهو القلب المحرّم أن يكون بيتا لغير اللّه، كما قال:

"لا يسعني أرضي ولا سمائي وإنّما يسعني قلب عبدي المؤمن". (4: 426)

الآلوسيّ: [نحو الزّمخشريّ وأضاف:]

وأبعد من قال: إنّه سمّي محرّما لأنّ الزّائرين يحرّمون على أنفسهم عند زيارته أشياء كانت حلالا عليهم.

وسمّاه عليه السّلام بيتا باعتبار ما كان، فإنّه كان مبنيّا قبل، وقيل: باعتبار ما سيكون بعد، وهو ينزع إلى اعتبار عنوان الحرمة كذلك. (13: 237)

الطّباطبائيّ: كونه محرّما هو ما جعل اللّه له من الحرمة تشريعا. (12: 76)

محرّمة

قالَ فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ. المائدة: 26

ابن عبّاس: الدّخول فيها بعد ما سمّيتهم فاسقين.

الطّبريّ: وإنّما حرّم اللّه عزّ وجلّ على القوم الّذين عصوه وخالفوا أمره من قوم موسى، وأبوا حرب الجبّارين، دخول مدينتهم أربعين سنة، ثمّ فتحها عليهم، وأسكنوها وأهلك الجبّارين، بعد حرب منهم لهم، بعد أن قضيت الأربعون سنة، وخرجوا من التّيه. (6: 181)

الزّجّاج: يعني الأرض المقدّسة محرّم عليهم دخولها، أي هم ممنوعون من ذلك. (2: 165)

البلخيّ: يجوز أن يكونوا أمروا بأن يطوفوا فيه أربعين سنة يتيهون في الأرض، يعني في المسافة الّتي بينهم وبينها. (الطّوسيّ 3: 490)

الماورديّ: لأنّها كانت هبة من اللّه تعالى لهم، ثمّ حرّمها عليهم بعد معصيتهم. (2: 25)

الطّوسيّ: هذه الآية إخبار من اللّه، وخطاب لموسى عليه السّلام أنّ قومه قد حرّم عليهم دخول بلد الجبّارين أربعين سنة، وفي كيفيّة التّحريم قولان:

أحدهما- قول أكثر المفسّرين-: أنّه تحريم منع.

وقال أبو عليّ: يجوز أن يكون المراد به تحريم تعبّد؛ والأوّل هو الأظهر. (3: 490)

مثله الطّبرسيّ (2: 181) ، ونحوه القرطبيّ(6:

129)، والآلوسيّ (6: 109) .

البغويّ: قيل: هاهنا تمّ الكلام، ومعناه تلك البلدة محرّمة عليهم أبدا. لم يرد به تحريم تعبّد، وإنّما أراد تحريم منع، فأوحى اللّه تعالى إلى موسى: بي حلفت لأحرّمنّ عليهم دخول الأرض المقدّسة غير عبدي يوشع وكالب.

الزّمخشريّ: لا يدخلونها ولا يملكونها.

فإن قلت: كيف يوفّق بين هذا وبين قوله: الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ المائدة: 21؟

قلت: فيه وجهان:

أحدهما: أن يراد كتبها لكم بشرط أن تجاهدوا أهلها، فلمّا أبوا الجهاد قيل: إنّها محرّمة عليهم.

والثّاني: أن يراد فإنّها محرّمة عليهم أربعين سنة، فإذا مضت الأربعون كان ما كتب. (1: 605)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت