فهرس الكتاب

الصفحة 6970 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 641

جاؤوا أيضا، وهذا هو ما يسمّى بالحصر الإضافيّ أو النّسبيّ.

نعم لا بدّ من الانتباه إلى نقطة مهمّة، وهي أنّ ظاهر الحصر هو- عادة- الحصر الحقيقيّ إلّا في الموارد الّتي يوجد فيها قرائن صارفة عن مدلول الظّاهر، مثل ما نحن فيه الآن. (4: 457 - 460)

المحرّم

رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ ... إبراهيم: 37

ابن عبّاس: يعني مكّة. (214)

قتادة: إنّه بيت طهّره اللّه من السّوء وجعله قبلة، وجعله حرمه، اختاره نبيّ اللّه إبراهيم لولده.

(الطّبريّ 13: 232)

الطّبريّ: المحرّم- على ما قاله قتادة-: من استحلال حرمات اللّه فيه، والاستخفاف بحقّه. (13: 233)

الثّعلبيّ: إن قيل: ما وجه قول إبراهيم: عِنْدَ بَيْتِكَ وإنّما بنى إبراهيم البيت بعد ذلك بمدّة. وقيل:

معناه عند بيتك المحرّم الّذي كان قبل أن يرفعه من الأرض حتّى رفعته في أيّام الطّوفان.

وقيل: عند بيتك المحرّم الّذي قد مضى في علمك أنّه يحدث في هذا البلد. (5: 322)

الماورديّ: ووصفه بأنّه"محرّم"لأنّه يحرم فيه ما يستباح في غيره من جماع واستحلال. (3: 138)

نحوه الخازن. (4: 40)

الطّوسيّ: معناه حرّم فيه ما أحلّ في غيره من البيوت، من الجماع، والملابسة بشي ء من الدّم والنّجاسة. (6: 300)

الميبديّ: وهو بيت اللّه لم يملكه أحد سوى اللّه.

[ثمّ قال نحو الطّوسيّ وأضاف:]

وقيل: (المحرّم) أي عظيم الحرمة (5: 270)

الزّمخشريّ: قيل للبيت: (المحرّم) لأنّ اللّه حرّم التّعرّض له والتّهاون به، وجعل ما حوله حرما لمكانه، أو لأنّه لم يزل ممنّعا عزيزا يهابه كلّ جبّار، كالشّي ء المحرّم الّذي حقّه أن يجتنب، أو لأنّه محترم عظيم الحرمة لا يحلّ انتهاكها، أو لأنّه حرّم على الطّوفان، أي منع منه، كما سمّي عتيقا، لأنّه أعتق منه، فلم يستول عليه. (2: 380)

نحوه البيضاويّ (1: 533) ، والنّسفيّ (2: 263) ، وأبو حيّان (5: 432) ، وأبو السّعود (3: 493) .

الطّبرسيّ: وإنّما سمّاه (المحرّم) لأنّه لا يستطيع أحد الوصول إليه إلّا بالإحرام. [ثمّ ذكر نحو الطّوسيّ] (3: 318)

الفخر الرّازيّ: ذكروا في تسميته المحرّم وجوها:

[ذكر أربعة نحو الزّمخشريّ وأضاف:]

الخامس: أمر الصّائرين إليه أن يحرّموا على أنفسهم أشياء كانت تحلّ من قبل.

السّادس: حرّم موضع البيت حين خلق السّماوات والأرض وحفّه بسبعة من الملائكة، وهو مثل البيت المعمور الّذي بناه آدم فرفع إلى السّماء السّابعة.

السّابع: حرّم على عباده أن يقربوه بالدّماء والأقذار وغيرها. (19: 136)

نحوه ملخّصا النّيسابوريّ. (13: 135) ، والشّربينيّ (2: 185) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت