فهرس الكتاب

الصفحة 6985 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 656

1 -السّائل: الفقير الّذي يسأل النّاس، أو الطّوّاف على الأبواب، والمحروم: الّذي لا يسأل، وهو فقير.

2 -السّائل يسأل ويعرف، والمحروم لا يسأل ولا يعرف. أو هو العفيف، أو من يحرمه النّاس بترك العطاء، أو يحرم هو نفسه بترك السّؤال.

3 -السّائل يسأل، والمحروم الّذي ليس له في الغنائم سهم، ولا يجري عليه من الفي ء سهم، أو الّذي يجي ء بعد الغنيمة فليس له سهم فيها.

4 -السّائل يسأل. والمحروم هو المحارف الّذي ليس له أحد يعطف عليه أو يعطيه شيئا، أو الّذي ذهب ماله أو لا ينمو له مال. أو الّذي حرم كدّيده في الشّراء والبيع.

5 -السّائل يسأل ويرزق، والمحروم الّذي يطلب فلا يرزق.

6 -السّائل يسأل، والمحروم الّذي أصابته الجائحة، أي المصيبة.

7 -السّائل يسأل، والمحروم الّذي يصاب زرعه، أو ثمره أو نسل ماشيته، فيكون له حقّ على من لم يصبه ذلك من المسلمين، أو هو المملوك.

8 -السّائل هو المتكفّف، والمحروم هو المتعفّف.

9 -اختار الطّبريّ بعد نقله جملة من الأقوال: أنّ المحروم هو الّذي حرم الرّزق بسبب من الأسباب المذكورة، فهو أولى بالإنفاق عليه.

والّذي نختاره هو أنّ الآيتين لمّا كانتا مكّيّتين فلا بدّ أن يلاحظ حال الفقير، حين ذاك، ولم تكن في مكّة غنيمة، وكان الفقراء صنفين: صنف يسأل النّاس ويطوف على الأبواب، وصنف لا يسأل لعفّته وحرم الرّزق لجهة من الجهات المذكورة. ولمّا لم يكن في مكّة زكاة بالمعنى المعروف، فأعلن اللّه أنّ في أموال النّاس حقّا للصّنفين، وكان هذا بمنزلة الزّكاة، بل الزّكاة في الآيات المكّيّة لم تكن سوى هذا الحقّ ونحوه من الصّدقات.

ثمّ لمّا شرّعت الزّكاة وغيرها من الحقوق الماليّة، تعيّنت حقوق المستحقّين للزّكاة وغيرها، ولا ندّعي انتهاء حكم السّائل والمحروم بتشريع الزّكاة، بل لهما حقّ من الزّكاة أو من غير الزّكاة من باب مطلق الصّدقات، وإليه يرجع ما جاء في بعض الرّوايات: أنّ هذا الحقّ شي ء وراء الزّكاة، لا حظ"الزّكاة".

الثّاني: جاء (محرومون) في آيتين (73 و 74) وهما مكّيّتان أيضا:

أولاهما: في أصحاب الجنّة الّتي أصبحت جنّتهم ليلا كالصّريم، فانطلقوا إليها مصبحين مصرّين على أن لا يدخلنّها مسكين فَلَمَّا رَأَوْها قالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ* بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ لاحظ"الجنّة".

وثانيتهما: ما ذكره اللّه في أَفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ* أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ* لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ* إِنَّا لَمُغْرَمُونَ* بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ الواقعة: 63 - 67.

فالمحروم فيهما هو الّذي ذهب ماله بقضاء من اللّه، ولا حيلة له في ردّه، كالمحروم في الأوليين ممّن لا حيلة له في الرّزق. و"المحرومون"في الآيتين قريب من المحور الثّاني، وهو المنع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت