فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 706

اللّه وقطع الثّياب وخاطها، وأوّل من سبي من ولد قابيل فاسترقّ منهم. وكان وصيّ والده"يرد"فيما كان آباؤه أوصوا به إليه، وفيما أوصى به بعضهم بعضا، وذلك كلّه من فعله في حياة آدم.

وتوفّي آدم عليه السّلام بعد أن مضى من عمر خنوخ ثلثمائة سنة وثماني سنين تتمّة تسعمائة وثلاثين سنة الّتي ذكرنا أنّها عمر آدم.

قال: ودعا خنوخ قومه، ووعظهم وأمرهم بطاعة اللّه عزّ وجلّ ومعصية الشّيطان، وألّا يلابسوا ولد قابيل، فلم يقبلوا منه. وكانت العصابة بعد العصابة من ولد شيث تنزل إلى ولد قابيل.

قال: وفي التّوراة، إنّ اللّه تبارك وتعالى رفع إدريس بعد ثلثمائة سنة وخمس وستّين سنة مضت من عمره.

[إلى أن قال:]

حدّثني الماضي بن محمّد عن أبي سليمان عن القاسم ابن محمّد عن أبي إدريس الخولانيّ عن أبي ذرّ الغفاريّ قال: قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: يا أبا ذرّ أربعة- يعني من الرّسل- سريانيّون: آدم، وشيث، ونوح، وخنوخ [الصّدوق في المعاني: 333، والخصال: 524 أخنوخ وهو إدريس] ، وهو أوّل من خطّ بالقلم وأنزل اللّه تعالى على خنوخ ثلاثين صحيفة.

وقد زعم بعضهم أنّ اللّه بعث إدريس إلى جميع أهل الأرض في زمانه، وجمع له علم الماضين، وأنّ اللّه عزّ وجلّ زاده مع ذلك ثلاثين صحيفة.

قال: فذلك قول اللّه عزّ وجلّ: إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى * صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى الأعلى: 18، 19.

قال: يعني بالصّحف الأولى الّتي أنزلت على ابن آدم: هبة اللّه وإدريس عليهما السّلام.

(تاريخ الأمم والملوك 1: 115، 116)

نحوه المسعوديّ (1: 50) ، وابن كثير. (البداية والنّهايّة 1: 99) ، وابن الأثير (الكامل 1: 59) ، وأبي الفداء (1: 9) ، والمقدسيّ (3: 11) ، والثّعلبيّ (29) ، وهوتسما (1: 543) .

البغويّ: هو جدّ أبي نوح، واسمه أخنوخ. سمّي إدريس، لكثرة درسه الكتب. وكان خيّاطا، وهو أوّل من خطّ بالقلم، وأوّل من خاط الثّياب ولبس الثّياب المخيطة، وكانوا من قبل يلبسون الجلود. وأوّل من اتّخذ السّلاح وقاتل الكفّار، وأوّل من نظر في علم الحساب. (4: 202)

مثله الطّبرسيّ (3: 519) والخازن (4: 202) .

الميبديّ: هو جدّ أبي نوح، وهو نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ. وبين إدريس وآدم خمسة آباء، وهم أخنوخ بن يارد بن مهلائيل بن قينان بن يانش بن شيث بن آدم. وفي قول آخر بينهما أربعة آباء: أخنوخ ابن مهلائيل بن أنوش بن شيث بن آدم. وفي قول: إنّ اسم إدريس هو إلياس. وفي قول: أخنوخ، وهو الأصحّ.

وسمّي إدريس لكثرة درسه الصّحف المنزّلة عليه.

وقيل: إدراسين. وأنزل عليه ثلاثون صحيفة، وفي رواية خمسون صحيفة.

وقيل: سمّي إدريس لكثرة تدريسه إيّاه. [ثمّ ذكر مثل البغويّ] (6: 55)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت