فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 666
فالجدّ مستفاد من الصّيغة دون المادّة، أو منهما جميعا.
2 -ذكر المصطفويّ أنّ الأصل في هذه المادّة:
الاعتدال، وأنّ سائر المعاني من مصاديقه، ولم يأت بشاهد عليه إلّا أنّه جاء مقابلا للقاسطين، أي المتجاوزين عن العدالة، مع أنّ القسط هنا جاء مقابلا للسّلم: وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقاسِطُونَ أي منّا من ليس مسلما بل ظالما ومنحرفا عن الحقّ.
3 -جاء تَحَرَّوْا رَشَدًا وفَلا يَخافُ بَخْسًا وَلا رَهَقًا كلاهما وصفا للمؤمنين المسلمين، أي إنّهم لا يخافون ضررا ولا فزعا. وتعمّدوا بجدّ رشدا، واختاروا ما هو أحرى، فكلّ من"بخسا ورهقا ورشدا"جاء مفعولا به، ولكنّ المصطفويّ أخذ (رشدا) تمييزا!
4 -قال في جزاء المؤمنين: فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْسًا وَلا رَهَقًا، وفي جزاء القاسطين:
فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا فنفى عن المؤمنين خوف الضّرر والفزع، فكيف بإصابتهما، وقرّر للقاسطين إصابة جهنّم وكونهم حطبا لها، وبينهما بون بعيد.