فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 13

فسلام اللّه وصلواته على هذا النّبيّ الأمّيّ العربيّ، الّذي فتح علينا بكتابه أبواب الكلام والبيان، ومهّد لنا بأحكامه وحكمه سبل السّلام والأمان، وعلى الأطايب من عترته، والأكارم من أرومته، الّذين هم عدل الكتاب، ومطالع أنواره، وعلى أصحابه وأنصاره، الّذين هم حفّاظ الكتاب، وحملة آثاره، وعلى التّابعين لهم بإحسان، النّاقلين إلينا آثارهم بائتمان.

اللّهمّ اجعلنا ممّن يتلوه حقّ تلاوته، ويرعاه حقّ رعايته، ويتدبّره حقّ تدبّره، ويتبصّره حقّ تبصّره، ويهتدي بهداه، ويستغني به عن ما سواه، واجعلنا قائمين بقسطه، وافين بشرطه، مهتدين بأعلامه، عاملين بأحكامه، واجمع لنا خير الدّنيا والآخرة، فإنّك أهل التّقوى والمغفرة، آمين يا ربّ العالمين.

وبعد، فهذا هو الجزء الأوّل من الكتاب البديع، والسّفر النّجيع الموسوعة القرآنيّة الكبرى:

"المعجم في فقه لغة القرآن وسرّ بلاغته"، وسيتلوه بإذن اللّه سائر الأجزاء. وهو بحقّ أوسع وأعظم ما ألّف في ميدان الألفاظ القرآنيّة، وما فيه من الأسرار البلاغيّة، إذ يضمّ نصوصا لغويّة، وبحوثا تفسيريّة، وشواهد تاريخيّة وأدبيّة، تتعلّق بألفاظ القرآن ومفرداته، وأعلامه وأدواته، ونصوصا من وجوه القرآن والنّظائر، واختلاف القراءات واللّهجات ومعضلات الإعراب والتركيبات، إضافة إلى آراء منيعة، وبحوث بديعة، في فقه لغة القرآن وبلاغته، من أصول لغويّة، وأساليب قرآنيّة، لا توجد في غيره، ولا تدرك في نظيره.

ولا نغالي لو قلنا: إنّ الّذين يدرسون لغة القرآن تفقّها وتبصّرا، ويتناولونها تأمّلا وتدبّرا، ليستغنون بهذا المعجم عن غيره من المعاجم القرآنيّة، والتّفاسير اللّغويّة، ومادوّن في مضمار غريبه ووجوهه ومفرداته، واختلاف حروفه وقراءاته، وما يتعلّق بإعجازه اللّغويّ والبلاغيّ والعدديّ.

فإنّه بمفرده يحوي معظم ما جاء في تلك المؤلّفات، بأسلوب مرتّب، ونمط مهذّب، فقد ضمّ حسناتها إلى حسناته، وفاقها بخصائصه وسماته، وأصبح كما قال المثل"جاء بالطّمّ والرّمّ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت