فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 730
لا تحزن حزنا، والجملة حال أيضا من الضّمير المشار إليه.
وقد يكون تعلّق ذلك على احتمالات ب (تولّوا) أي تولّوا للحزن، أو حزنين أو يحزنون حزنا. (10: 160)
[راجع: ف ي ض:"تفيض"]
3 -فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا ...
القصص: 8
[راجع: ع د و:"عدوّا"] .
الأصول اللّغويّة
1 -الأصل في هذه المادّة الحزن، وهو ما غلظ من الأرض وخشن، والجمع: حزون؛ يقال: في الأرض حزونة، وقد حزن المكان حزونة، وأحزن الرّجل: صار في الحزن، وبعير حزنيّ: يرعى الحزن من الأرض.
والحزنة: الجبل الغليظ، والجمع: حزن.
والحزن من الدّوابّ: ما خشن، والأنثى: حزنة، والحزون: الشّاة السّيّئة الخلق.
ومنه: الحزن والحزن: خلاف السّرور والفرح، لأنّ النّفس تخشن بذلك وتغلظ، والجمع: أحزان، وقد حزن يحزن حزنا، وتحازن وتحزّن واحتزن، ورجل حزنان ومحزان: شديد الحزن. وحزنه الأمر يحزنه حزنا، فهو محزون وحزين وحزن، من قوم حزان وحزناء، وأحزنه الأمر، فهو محزن، والأمر محزن.
والحزانة: عيال الرّجل الّذين يتحزّن بأمرهم ولهم؛ يقال: كيف حشمك وحزانتك؟ أي كيف من تتحزّن بأمرهم؟
2 -وقال ابن السّكّيت:"الحزن والحزم: ما غلظ من الأرض، وهي الحزون والحزوم"، وكذا قال أبو عمرو.
وقيل: الحزم: المرتفع من الأرض، وهو أغلظ وأرفع من الحزن.
وإن كان الحزن والحزم بمعنى ما غلظ من الأرض، فإنّ"ميم"حزم بدل من"نون"حزن، كما ذهب إليه ابن السّكّيت، وإن كان الحزم بمعنى المرتفع من الأرض، فهما لغتان، وليسا من باب البدل.
3 -وجعل أغلب اللّغويّين الحزن والحزن بمعنى، وهو الغمّ، نحو: الحفر والحفر، أي صفرة الأسنان، وفرّق بينهما آخرون، فقالوا: الحزن: مصدر، والحزن: اسم له، وهو الأشبه.
ويبدو أنّ الحزن ثابت والحزن عارض؛ قال ابن الأعرابيّ:"الحزن: ما ثبت في القلب فلم يسل، والحزن (بفتحتين) : ما سلاه صاحب المصيبة". وقال الخليل: هما لغتان إذا ثقّلوا فتحوا وإذا ضمّوا خفّفوا، وظاهره الفرق بينهما لفظا لا معنى.
وقد جاءت أغلب الأعراض والأمراض على وزان الحزن، مثل: المرض والسّقم والدّنف والعرض والوصب والوجع والألم والعجف والنّحف والضّوى والضّنى والقذى والدّوى.
وفسّر ابن عبّاس قوله تعالى: وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ فاطر: 34، بالأعراض والآفات أيضا، وفسّره المصطفويّ بالحركة والاستمرار، وهو خلاف هذا المعنى.