فهرس الكتاب

الصفحة 7064 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 734

المؤمنين واليهود والنّصارى والصّابئين (8) .

6 -من أسلم وجهه للّه وهو محسن (9) .

7 -الّذين ينفقون أموالهم في سبيل اللّه ثمّ لا يتبعوا إنفاقهم منّا ولا أذى (10) .

8 -الّذين ينفقون أموالهم باللّيل والنّهار سرّا وعلانية (11) .

9 -الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات وأقاموا الصّلاة وآتوا الزّكاة (12) .

10 -الّذين قتلوا في سبيل اللّه (13) .

11 -من آمن باللّه واليوم الآخر وعمل صالحا (14) .

12 -من آمن وأصلح (15) .

13 -من اتّقى وأصلح (16) .

14 -أولياء اللّه (17) .

وبالمقابلة والجمع بينها يعلم أنّ أركان السّعادة هي:

الإيمان باللّه والرّسول وباليوم الآخر، والعمل الصّالح، والتّقوى والإصلاح، والاستقامة والاستشهاد والإنفاق في سبيل اللّه بلا منّ ولا أذى في الإنفاق خاصّة، وإسلام الوجه للّه مع الإحسان، واتّباع هدى اللّه، وأنّ هؤلاء هم عباد اللّه وأوليائه.

وهذه الصّفات عمدة ما يذبّ أيضا الخوف والحزن والفزع والبثّ ونحوها، ممّا جاء مع الحزن في الآيات عن الأنبياء والأولياء، فلا حظ.

5 -كلّ ما جاء: فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ أو لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ يبدو أنّه سياق واحد في كلّ القرآن، جرى مجرى المثل السّائر، فينبغي الاحتفاظ به ولا يسمع إلى قراءات أخرى مثل (لا خوف) بالنّصب، أو بالرّفع من دون تنوين، كما حكاهما ابن عطيّة وأبو حيّان وغيرهما في (7) فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ.

6 -حكى الفخر الرّازيّ عن قوم من المتكلّمين سؤالا: وهو أنّ أهوال القيامة كما تصل إلى الكفّار والفسّاق، تصل إلى المؤمنين أيضا، لقوله: يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ الحجّ: 2.

وأجاب بأنّ قوله: لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ أخصّ من (يوم ترونها) ، والخاصّ مقدّم على العامّ.

ونقول: نفي الخوف خاصّ بهم بعد دخولهم الجنّة، كما قال: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ أمّا قبله فيصلهم شي ء منه، كما دلّت عليه الرّوايات بل الآيات.

ثانيا: جاء الحزن مع السّوء أو الفزع أو الوهن أو الغمّ في أربعة: (18 - 21) فنفى السّوء والحزن عن المتّقين في (18) والفزع والحزن عن الّذين سبقت لهم من اللّه الحسنى في (19) والوهن والحزن عن المؤمنين في (20) والحزن عن الّذين أثابهم غمّا بغمّ في (21) .

ثالثا: جاء الحزن في قصص الأنبياء 8 مرّات: مرّتين نهيا في (1 و2) و6 مرّات خبرا (23 - 28) .

أمّا النّهي فأحدهما (1) جاء بشأن لوط عليه السّلام؛ حيث قالت له الملائكة: لا تَخَفْ وَلا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ ... وثانيهما (2) جاء بشأن أمّ موسى؛ حيث أوحى اللّه إليها في طفلها موسى فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وفي هاتين جاء الخوف مع الحزن.

وأمّا الخبر: فاثنتان منها (23 و24) بشأن أمّ موسى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت