فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 752
حينئذ أن يعتدّ عمله، فجعل في حال مباشرة الفعل كأنّه معتدّ به.
والحسبة: اسم من الاحتساب، كالعدّة من الاعتداد، والاحتساب في الأعمال الصّالحة، وعند المكروهات هو البدار إلى طلب الأجر وتحصيله بالتّسليم والصّبر، أو باستعمال أنواع البرّ والقيام بها على الوجه المرسوم فيها، طلبا للثّواب المرجوّ منها.
وفي حديث الأذان:"إنّهم يجتمعون فيتحسّبون الصّلاة، فيجيؤون بلا داع"أي يتعرّفون ويتطلّبون وقتها ويتوقّعونه، فيأتون المسجد قبل أن يسمعوا الأذان. والمشهور في الرّواية"يتحيّنون"من الحين:
الوقت، أي يطلبون حينها.
وفي حديث يحيى بن يعمر:"كان إذا هبّت الرّيح يقول: لا تجعلها حسبانا"أي عذابا.
وفيه:"أفضل العمل منح الرّغاب لا يعلم حسبان أجرها إلّا اللّه عزّ وجلّ"الحسبان بالضّمّ: الحساب.
يقال: حسب يحسب حسبانا وحسبانا. [و ذكر بعض الأحاديث السّابقة] (1: 381)
الفيّوميّ: حسبت المال حسبا، من باب"قتل":
أحصيته عددا، وفي المصدر أيضا حسبة بالكسر وحسبانا بالضّمّ.
وحسبت زيدا قائما أحسبه- من باب"تعب"في لغة جميع العرب إلّا بني كنانة، فإنّهم يكسرون المضارع مع كسر الماضي أيضا على غير قياس- حسبانا بالكسر، بمعنى ظننت.
ويقال: حسبك درهم، أي كافيك؛ وأحسبني الشّي ء بالألف، أي كفاني.
والحسب بفتحتين: ما يعدّ من المآثر، وهو مصدر"حسب"وزان شرف شرفا وكرم كرما. [إلى أن قال:]
وقولهم:"يجزى المرء على حسب عمله"أي على مقداره.
والحسبان بالضّمّ: سهام صغار يرمى بها عن القسيّ الفارسيّة؛ الواحدة: حسبانة. (1: 134)
الفيروز اباديّ: حسبه حسبا وحسبانا بالضّمّ وحسبانا وحسابا وحسبة وحسابة بكسرهنّ: عدّه، والمعدود محسوب وحسب محرّكة. ومنه هذا بحسب ذا، أي بعدده وقدره، وقد يسكّن.
والحسب: ما تعدّه من مفاخر آبائك، أو المال، أو الدّين، أو الكرم، أو الشّرف في الفعل، أو الفعال الصّالح، أو الشّرف الثّابت في الآباء، أو البال.
أو الحسب والكرم قد يكونان لمن لا آباء له شرفاء، والشّرف والمجد لا يكونان إلّا بهم، وقد حسب حسابة كخطب خطابة وحسبا محرّكة، فهو حسيب من حسباء.
وحسبك درهم: كفاك.
وشي ء حساب: كاف، ومنه عَطاءً حِسابًا النّبأ:
وهذا رجل حسبك من رجل، أي كاف لك من غيره للواحد والتّثنية والجمع.
وحسيبك اللّه، أي انتقم اللّه منك.
وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيبًا النّساء: 6، أي محاسبا أو كافيا.
وككتاب: الجمع الكثير من النّاس.