المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 11، ص: 870
منه، ألا ترى أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله لمّا سئل:"هل يضرّ الغبط؟"
فقال: نعم، كما يضرّ الخبط"فأخبر أنّه ضارّ وليس كضرر الحسد الّذي يتمنّى صاحبه زيّ النّعمة عن أخيه، والخبط: ضرب ورق الشّجر حتّى يتحاتّ عنه، ثمّ يستخلف من غير أن يضرّ ذلك بأصل الشّجرة وأغصانها. وأصل الحسد: القشر، كما قال ابن الأعرابيّ."
الصّاحب: الحسد: معروف، حاسد، وحسدة: جمع، وهو يحسده ويحسده. (2: 476)
الجوهريّ: الحسد: أن تتمنّى زوال نعمة المحسود إليك. يقال: حسده يحسده حسودا.
وحسدتك على الشّي ء وحسدتك الشّي ء، بمعنى. [ثمّ استشهد بشعر]
وتحاسد القوم، وهم قوم حسدة، مثل حامل وحملة.
أبو هلال: الفرق بين الحسد والغبط: أنّ الغبط هو أن تتمنّى أن يكون مثل حال المغبوط لك، من غير أن تريد زوالها عنه. والحسد: أن تتمنّى أن تكون حاله لك دونه، فلهذا ذمّ الحسد ولم يذمّ الغبط.
فأمّا ما روي أنّه عليه السّلام سئل فقيل له:"أيضرّ الغبط؟ فقال: نعم، كما يضرّ العصا الخبط"فإنّه أراد أن تترك مالك فيه سعة لئلّا تدخل في المكروه. وهذا مثل قولهم: ليس الزّهد في الحرام، إنّما الزّهد في الحلال.
والاغتباط: الفرح بالنّعمة، والغبطة: الحالة الحسنة التّي يغبط عليها صاحبها. (104)
ابن فارس: الحاء والسّين والدّال أصل واحد، وهو الحسد. (2: 61)
ابن سيده: حسده يحسده ويحسد حسدا وحسّده:
تمنّى أن تتحوّل إليه نعمته أو فضيلته ويسلبهما هو.
ورجل حاسد، من قوم حسّد وحسّاد وحسدة، وحسود من قوم حسد؛ والأنثى بغير هاء.
وهم يتحاسدون، وحسده على الشّي ء، وحسده إيّاه.
[ثمّ حكى قول اللّحيانيّ وأضاف:]
والّذي يتّجه هذا عليه أنّه أراد: عاقبني اللّه على الحسد أو جازاني عليه، كما قال: وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ آل عمران: 54. [و استشهد بالشّعر مرّتين] (3: 176)
الطّوسيّ: ورجل حاسد وحسود، وحسّاد.
والحسد هو الأسف بالخير على من له خير.
وأشّد الحسد: التّعرّض للاغتمام بكون الخير لأحد.
وقد يكون الحاسد متمنّيا لزوال النّعمة عن المحسود وإن لم يكن يطمع في تحوّل تلك النّعمة. (1: 406)
الرّاغب: الحسد: تمنّي زوال نعمة من مستحقّ وربّما كان مع ذلك سعي في إزالتها. وروي:"المؤمن يغبط والمنافق يحسد". (118)
الزّمخشريّ: حسده على نعمة اللّه، وحسده نعمة اللّه، وكلّ ذي نعمة محسودها.
وتقول: إنّ الحسد يأكل الجسد، والمحسدة مفسدة.
وقوم حسدة وحسّاد وحسّد، وهما يتحاسدان.
وصحبته فأحسدته، أي وجدته حاسدا. والأكابر محسّدون. [ثمّ استشهد بشعر] (أساس البلاغة: 83)
الطّبرسيّ: والحسد: تمنّي زوال النّعمة عن صاحبها،