فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 26
3 -يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ. يس: 30
ابن عبّاس: أي حسرة وندامة. (370)
يا ويلا للعباد. (الطّبريّ 23: 3)
إنّهم حلّوا محلّ من يتحسّر عليهم.
(الماورديّ 5: 15) أبو العالية: إنّها حسرتهم على الرّسل الثّلاثة.
(الماورديّ 5: 15)
لمّا عاينوا العذاب قالوا: يا حسرتنا على المرسلين، كيف لنا بهم الآن حتّى نؤمن؟ (ابن الجوزيّ 7: 15)
مجاهد: كان حسرة عليهم استهزاؤهم بالرّسل. (الطّبريّ 23: 2)
نحوه الزّجّاج. (ابن الجوزيّ 7: 15)
إنّ الكفّار لمّا رأوا العذاب قالوا: يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ فتحسّروا على قتلهم، وترك الإيمان بهم، فتمنّوا الإيمان حين لم ينفعهم الإيمان. (القرطبيّ 15: 23)
الضّحّاك: إنّها حسرة الملائكة على العباد في تكذيبهم الرّسل. (الماورديّ 5: 15)
قتادة: أي يا حسرة العباد على أنفسها، على ما ضيّعت من أمر اللّه، وفرّطت في جنب اللّه.
(الطّبريّ 23: 2)
الفرّاء: المعنى: يا لها حسرة على العباد. وقرأ بعضهم (يا حسرة العباد) والمعنى في العربيّة واحد، واللّه أعلم. والعرب إذا دعت نكرة موصولة بشي ء آثرت النّصب، يقولون: يا رجلا كريما أقبل، ويا راكبا على البعير أقبل. فإذا أفردوا رفعوا أكثر ممّا ينصبون. [إلى أن قال:]
ولو رفعت النّكرة الموصولة بالصّفة كان صوابا.
وسمعت من العرب: يا مهتمّ بأمرنا لا تهتمّ، يريدون: يا أيّها المهتمّ. [و استشهد بالشّعر مرّتين]
الطّبريّ: يا حسرة من العباد على أنفسها، وتندّما وتلهّفا في استهزائهم برسل اللّه. (23: 2)
نحوه ابن الجوزيّ. (7: 15)
الزّجّاج: هذه من أصعب مسألة في القرآن، إذا قال القائل: ما الفائدة في مناداة الحسرة، والحسرة ممّا لا يجيب؟ فالفائدة في مناداتها كالفائدة في مناداة ما لا يعقل، لأنّ النّداء باب تنبيه، إذا قلت: يا زيد، فإن لم تكن دعوته لتخاطبه لغير النّداء فلا معنى للكلام، إنّما تقول: يا زيد فتنبّهه بالنّداء ثمّ تقول له: فعلت كذا وأفعل كذا، وما أحببت ممّا له فيه فائدة.
ألا ترى أنّك تقول لمن هو مقبل عليك: يا زيد ما أحسن ما صنعت، ولو قلت له: ما أحسن ما صنعت، كنت قد بلغت في الفائدة ما أفهمت به، غير أنّ قولك: يا زيد أوكد في الكلام، وأبلغ في الإفهام.
وكذا إذا قلت للمخاطب: أنا أعجب ممّا فعلت، فقد أفدته أنّك متعجّب، ولو قلت: واعجباه ممّا فعلت، ويا عجباه أتفعل كذا وكذا، كان دعاؤك العجب أبلغ في الفائدة. والمعنى يا عجب أقبل، فإنّه من أوقاتك، وإنّما نداء العجب تنبيه لتمكّن علم المخاطب بالتّعجّب من فعله.
وكذلك إذا قلت: ويل لزيد أو ويل زيد، لم فعل كذا