المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 76
(الأزهريّ 4: 344)
أبو عبيد: في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:"أنّه كوى سعد بن معاذ أو أسعد بن زراة في أكحله بمشقص ثمّ حسمه".
قوله: ثمّ حسمه، فالحسم: أصله القطع، ومنه قيل:
حسمت هذا الأمر عن فلان، أي قطعته. وإنّما أراد بالحسم هاهنا أنّه قطع الدّم عنه.
ومنه حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في اللّصّ حين قطعه، فقال:
"اقطعوه ثمّ احسموه"يعني اكووه لينقطع الدّم. ولم أسمع بالحسم في قطع السّارق عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلّا في هذا الحديث.
وكذلك حديثه:"عليكم بالصّوم فإنّه محسمة للعرق ومذهبة للأشر" (1: 349)
المبرّد: [حسوما] هو من قولك: حسمت الشّي ء، إذا قطعته وفصلته عن غيره. (القرطبيّ 18: 259)
ابن دريد: الحسم: استئصالك الشّي ء قطعا، ثمّ كثر ذلك حتّى قالوا: حسمت الدّاء، إذا كويته واستأصلته.
وسمّي السّيف حساما، لأنّه يحسم الدّم، أي يسبقه فكأنّه قد كواه.
والأيّام الحسوم: (الدّائمة الشّرّ والشّؤم خاصّة، وكذلك فسّر في التّنزيل سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ الحاقّة: 7، أي دائمة، واللّه أعلم.
وصبيّ محسوم: سيّئ الغذاء. (2: 155)
حيسمان: وهو الضّخم. (3: 413)
الصّاحب: الحسم: أن تحسم عرقا فتكويه كي لا يسيل دمه. وسمّي السّيف حساما لأنّه يحسم العدوّ عمّا يريد.
والحسام: الحدّ، والحسوم: الشّؤم.
وليالي الحسوم: تحسم الخير عن أهلها. وليلة حسام: دائمة؛ وجمعها: حسوم، قال اللّه عزّ وجلّ:
ثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا أي تباعا، وقيل: هي الشّديدة.
وحسم وحاسم: من أسماء مواضع بالبادية.
والحيسمان: اسم رجل من خزاعة.
والمحسوم: الصّغير الجثّة من فساد الرّضاع.
وفلان حسميّ: كثير الشّعر. ولست أحقّه.
الجوهريّ: حسمته: قطعته فانحسم، ومنه حسم العرق.
وفي الحديث:"أنّه أتي بسارق فقال: اقطعوه ثمّ احسموه"، أي اكووه بالنّار لينقطع الدّم. وفي حديث آخر:"عليكم بالصّوم فإنّه محسمة للعرق، ومذهبة للأشر".
ويقال للصّبيّ السّيّئ الغذاء: محسوم.
وقيل: في قوله تعالى: وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا أي متتابعة.
ويقال: الحسوم: الشّؤم. يقال: اللّيالي الحسوم، لأنّها تحسم الخير عن أهلها.
والحسام: السّيف القاطع. وحسام السّيف أيضا:
طرفه الّذي يضرب به ..
وحسم بالضّمّ: موضع.
وحسمى بالكسر: اسم أرض بالبادية غليظة لا خير فيها، تنزلها جذام.
ويقال: آخر ماء نضب من ماء الطّوفان حسمى،