فهرس الكتاب

الصفحة 7296 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 84

الاستعمال القرآنيّ

جاء منها"حسوما"مرّة في آية:

سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا ... الحاقّة: 7

يلاحظ أوّلا: أنّ الحسوم جاء بمعنى الدّوام والتّتابع والتّوالي، حكاية لنزول العذاب على قوم عاد، وفيه بحوث:

1 -ذكر اللّغويّون والمفسّرون في علّة تسمية ليالي العذاب بالحسوم أقوالا: قال الخليل:"تقول: هذه ليالي الحسوم تحسم الخير عن أهلها، كما حسم عن قوم عاد"، وقال المبرّد:"هو من قولك: حسمت الشّي ء، إذا قطعته وفصلته عن غيره"، وقال الطّبرسيّ:"مأخوذ من:"

حسم الدّاء بمتابعة الكيّ عليه، فكأنّه تتابع الشّرّ عليهم حتّى استأصلهم"."

2 -اختلفوا في إعراب"حسوم"ولفظه على أقوال:

الأوّل: مصدر منصوب بفعل مضمر، وتقديره:

تحسمهم حسوما.

والثّاني: مفعول لأجله، أي سخّرها عليهم للاستئصال.

والثّالث: منصوب على الحال، أي ذات حسوم.

والرّابع: جمع"حاسم"كشهود وقعود.

3 -روى الزّمخشريّ عن السّدّيّ أنّه قرأ (حسوما) بالفتح، حالا من الرّيح، أي سخّرها عليهم مستأصلة.

ثانيا: ينبئ السّياق عن أنّ (حسوما) مصدرا أقرب من كونه جمع"حاسم"، كما أنّه لم يؤثر في اللّغة"حسوم"جمعا ل"حاسم"وإنّما هو من وضع المفسّرين، قاسوه بألفاظ جاءت على هذا الغرار. ثم إنّ قراءة الفتح تمنع هذا القياس أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت